أخطار عديدة تعرقل انتعاش الاقتصاد الليبي
أخطار عديدة تعرقل انتعاش الاقتصاد الليبي

الاقتصاد الليبي يواجه أخطارًا قد تعرقل انتعاشه خلال الشهور القادمة،

يأتي ذلك إلى عدم اليقين السياسي لعودة الاستقرار السياسي، واحتمالات ضعف الطلب على النفط الليبي.

 

وهو ما لفت إليه البنك الدولي من خلال تحذيره من ثلاثة أخطار تعرقل انتعاش الاقتصاد الليبي على المدى القريب،

 

وأشار البنك الدولي إلى أن هذه الأخطار هي:

عدم اليقين السياسي لعودة الاستقرار، واحتمال ضعف الطلب عن نفطها،

فيما رصد أربعة أسباب وراء انهيار قيمة العملة الوطنية بنسبة 54 % في ظرف 6 أشهر.

ميزان المخاطر يميل إلى الاتجاه السلبي

وفي آخر تشخيص للآفاق الاقتصادية في ليبيا الصادر عن البنك الدولي هذا الأسبوع،

يشير البنك الولي إلى ميل ميزان المخاطر إلى الاتجاه السلبي وبصورة عالية أكثر من المعتاد،

محدداً ثلاثة تأثيرات على الاقتصاد الوطني، فأولاً يبدو السلام والاستقرار بعيدي المنال على ضوء أجندات الدول الأجنبية المتضاربة،

التي تدعم الأطراف الرئيسية المشاركة في الصراع من أجل الثروة والسلطة،

وهو ما من شأنه أن يؤخر التعافي والاستقرار.

عدوى كورونا

ورأى التقرير أن الانتشار المستمر لعدوى كورونا في أوروبا يقود إلى تعطيل كل من العرض والطلب على السلع الأساسية.

 

ولم يستبعد أن تعاني ليبيا انخفاض الطلب على النفط على نحو يؤدي إلى انخفاض دخلها وتراجعاً في إمدادات المعدات والسلع الاستهلاكية النهائية،

الأمر الذي من شأنه أن يعوق تقديم الخدمات ويزيد من ضائقة الشعب.

صعوبة احتواء وباء كورونا

ونبه تقرير البنك الدولي إلى تزايد صعوبة احتواء وباء كورونا مع انتشاره في ليبيا في ظل التدهور في النظام الصحي.

 

وعلى صعيد موازٍ،

لفت البنك الدولي إلى معاناة العملة الليبية في السوق الموازية نظراً لانعدام اليقين السياسي وعدم الاستقرار على مستوى الاقتصاد الكلي،

إذ بقي ظل السعر الرسمي لصرف الدينار الليبي عند مستوى 1.37 دولار في أغسطس 2020 منخفضاً بنسبة 1.1 % مقارنة بما كان عليه في أغسطس 2018،

ولكن سعر السوق الموازية كثيراً ما تختلف عن الأسعار الرسمية.

النقد الأجنبي

واعتبرت المؤسسة المالية الدولية أن استحداث رسوم النقد الأجنبي على المبيعات سهل الحصول على النقد،

خصوصاً الواردات الأساسية وإعانات الأسر،

لكنه أدى إلى تقارب مستمر بين أسعار الصرف الموازية والرسمية الخاضعة للضرائب،

حيث انخفضت أسعار السوق الموازية من 9.2 دينار ليبي للدولار العام 2017 إلى 4 دينارات للدولار الواحد العام 2019.

وخفضت أسعار الرسوم إلى 163 % في أغسطس 2019 مع التقارب في سعر الصرف الموازي مع سعر الصرف الرسمي الخاضع للضرائب.

انهيار قيمة العملة الوطنية

وأرجعت المؤسسة المالية الدولية خلفيات انهيار قيمة العملة الوطنية إلى أربعة عوامل هي ضعف أساسيات الاقتصاد الكلي ونقص صادرات النفط، وانخفاض أسعار النفط العالمية،

والقيود المفروضة على مبيعات العملات الأجنبية من جانب مصرف ليبيا المركزي،

ليفقد الدينار الليبي 54 % من قيمته في النصف الأول من العام 2020 ليبلغ 6.17 دينار للدولار في أغسطس 2020».