محمود مفلح

بلادُ العُربِ أوطاني ولكن

بلاد العُربِ تقمعنا جميعا

فإما أن نكون بها أسارى

وإما أن نكون بها قطيعا

وإن نطقت عيونك بالتشكِّي

فلن تلقى العيونَ ولا الدموعا !!

وإن أومأتَ صوب الشمسِ يوما

فحاذر خلف شمسك أن تضيعا !!

مرور الخائفين أمرُّ فيها

وأركضُ خَلْف قافيتي سريعا

وأرفضُ أن نظل بها قشورا

وقد كنا بها سدًا منيعا

لئن وقعوا على جيفٍ يتامى

فصقرُ مروءتي يأبى الوقوعا !

وإن هم أطفأوا يومًا سراجي

فشمسي سوف ترهقهم سطوعا !

وأعلى من وجودهمُ وجودي

وأحسنُ من أحاسنهم صنيعا

وقد أقتاتُ من كبدي فأرضى

وأأنفُ أن أكون لهم تبيعا!!

وقد أبري اليراعَ على ضلوعي

لأزهر في خرائبهم ربيعا

لأنشر في سماءِ الحُبِ صوتي

وأشعلُ في ولادته الشموعا