ابي أحمد يصعد ضد التيجراي ويرقض الوساطات الدولية

أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي “آبي أحمد”، الثلاثاء، انتهاء “مهلة مدتها 3 أيام لاستسلام قوات تيجراي الخاصة والميليشيات المتحالفة معها”.

 

وقال “أحمد” على “فيسبوك”: “بعد انتهاء هذه المهلة، سيتم تنفيذ الإجراء الحاسم الأخير لإنفاذ القانون في الأيام المقبلة”، فيما يبدو رافضا لأي وساطات دولية.

 

من جانبه، قال المتحدث باسم خلية الأزمة الحكومية “رضوان حسين” في مؤتمر صحفي: “لسنا نحتاج لوساطة حتى نقدم القادة للعدالة”، موضحا أن “أي وساطة ستعزز الإفلات من العقاب وعدم الانضباط”.

 

ولم يرد تعليق فوري من قادة تيجراي.

 

وأعلنت الحكومة الإثيوبية الإثنين، أن قواتها سيطرت على بلدة أخرى في إقليم تيجراي.

 

وقالت قوة المهام الطارئة الحكومية التي شكلها “أحمد”، لإدارة الصراع، إن القوات الحكومية “حررت” بلدة ألاماتا من أيدي قوات الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي.

 

وأضافت أن مقاتلي الجبهة الشعبية “فروا ومعهم حوالي 10 آلاف أسير”، دون أن توضح من أين أسروهم.

 

ولم يصدر تعليق فوري من زعماء تيجراي على الأحداث في ألاماتا، وهي بلدة قريبة من الحدود مع إقليم أمهرة، على بعد 120 كيلومترا من ميكيلي، عاصمة تيجراي.

 

وتتواصل الحملة العسكرية للجيش الإثيوبي على إقليم تيجراي الشمالي الذي يقع على الحدود مع إريتريا والسودان، منذ 4 من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، مخلّفةً وراءها تداعيات اجتماعية وأمنية في الإقليم، حيث تواصِل أفواج الهاربين من الحرب المستعرة عبور الحدود نحو السودان المجاور بحثاً عن ملاجئ آمنة.

 

وفيما تتواصل المعارك في الإقليم، التي ترافقها دعوات دولية وأممية لوقف الحرب، فإنّ التطورات بدأت تنذر بحرب أهلية في إثيوبيا، لن تكون دول الجوار بمنأى عن تداعياتها.

 

وليس تبني “الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي” قصف مطار أسمرة في إريتريا، مساء السبت، إلّا تعزيزاً للمخاوف من اندلاع نزاع واسع النطاق في منطقة القرن الأفريقي.

 

وهيمنت الجبهة الشعبية على الحياة السياسية في إثيوبيا، لنحو 3 عقود، قبل أن يصل “آبي أحمد” إلى السلطة عام 2018، ليصبح أول

 

وأورومو هي أكبر عرقية في إثيوبيا بنسبة 34.9% من السكان، البالغ عددهم نحو 108 ملايين نسمة، فيما تعد تيجراي ثالث أكبر عرقية بـ 7.3%.

 

وانفصلت الجبهة، التي تشكو من تهميش السلطات الفيدرالية، عن الائتلاف الحاكم، وتحدت آبي أحمد بإجراء انتخابات إقليمية في سبتمبر/أيلول الماضي، اعتبرتها الحكومة غير قانونية، في ظل قرار فدرالي بتأجيل الانتخابات بسبب جائحة “كورونا”.