اتصالات ليبية –تركيا لبحث سبل تسوية الأزمة السياسية

ناقش رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي “خالد المشري”، الإثنين، مع السفير التركي لدى طرابلس، “سرهات أكسين”، مستجدات الحوار السياسي وتطورات الأوضاع العسكرية بالبلاد.

 

وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي للمجلس، أن الجانبين ناقشا بالعاصمة طرابلس، جهود الحليف التركي للمساعدة في حل الأزمة الليبية، وسبل الدفع بالعملية السياسية إلى الأمام.

 

وأضاف البيان، أن المشري وأكسين، تطرقا إلى خرق اتفاق وقف إطلاق النار من قبل الجنرال الانقلابي خليفة حفتر بمدينة أوباري جنوب”، في “هجومها الفاشل على معسكر تيندى بالمدينة”.

 

وأكد السفير التركي، دعم بلاده الكامل للقوات الشرعية في ليبيا، مثنيا في ذات الوقت على “جهود المجلس ومواقفه الوطنية السباقة دائما في مواجهة المؤامرات الخارجية التي تُحاك ضد ليبيا وشعبها”، وفق ذات المصدر.

 

والأحد، هاجمت مليشيا حفتر معسكر “تيندي” (معسكر المغاوير سابقا) في أوباري، قبل أن تجبرها قوات الجيش الليبي على الانسحاب.

 

وإثر ذلك، هدد وزير الدفاع الليبي “صلاح النمروش”، في وقت سابق الإثنين، بالانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار (ساري منذ 12 أكتوبر الماضي),

 

كما أدان المجلس الأعلى للدولة، في بيان، الهجوم على المعسكر، معتبرا أن الهدف منه “إفشال أي مسار سلمي للخروج من الأزمة الليبية عبر الحوار”.

 

وتعد “أوباري” (964 كم جنوب طرابلس) ثاني أكبر مدينة في الجنوب الليبي بعد سبها، وغالبية سكانها من الطوارق، حيث يقع فيها حقل “الشرارة” النفطي، أكبر حقول البلاد، وتخضع لسيطرة مليشيا حفتر.

 

ويأتي الخرق الجديد لوقف إطلاق النار من طرف مليشثيا “حفتر”، بالرغم من تحقيق الفرقاء تقدما في مفاوضات على المستويين العسكري والسياسي للتوصل إلى حل سلمي للنزاع الدموي.

 

ومنذ سنوات، يعاني البلد الغني بالنفط صراعا مسلحا، حيث تنازع مليشيا “حفتر”، بدعم من دول عربية وغربية، الحكومة الليبية على الشرعية والسلطة، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي هائل.