الأحزاب الجزائرية تنتقد التطبيع المغربي مع الكيان ومقري يصف العدالة والتنمية بالمبتلي

اعتبرت أحزاب الجزائر، إعلان المغرب التطبيع مع إسرائيل، بأنه موجه ضدها، خاصة بعد ربطه بالإقرار الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.

 

واستنكر حزب “جبهة التحرير الوطني”، الذي يحوز على الأغلبية النيابية في البرلمان الجزائري، في بيان، الجمعة، “إعلان المملكة المغربية إقامة علاقات دبلوماسية مع الكيان الصهيوني الغاصب، في مقابل اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسيادة مزعومة للمغرب على الصحراء الغربية”.

 

ووصف البيان، الإعلان بأنه “صفقة ذل وعار وبيع شرف الأمة”، موضحاً أنه “بينما يرزح الشعبان الفلسطيني والصحراوي تحت نير الاحتلال والقمع والدوس على حقوق الإنسان، يحتفل المغرب بإقامة علاقات كاملة مع الكيان الصهيوني من جهة، والحصول على سيادة وهمية على أراضي الصحراء الغربية”.

 

واعتبرت جبهة التحرير الوطني، أن “التخلي عن الحق الثابت للشعب الفلسطيني في مقابل الحصول على حق وهمي بالسيادة على أرض الصحراء، المتنازع عليها، وصمة عار سياسية ودبلوماسية وأخلاقية ستلاحق أصحابها الذين لطالما تغنوا باحتضان القضية الفلسطينية، لتتجلى الحقيقة اليوم ببيع هذه القضية المقدسة”.

 

وجدد الحزب “استمرار مساندة ودعم القضية الفلسطينية حتى تحقيق النصر بإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ودعم حقوق الشعب الصحراوي في النضال والمقاومة إلى غاية تطبيق لوائح الشرعية الدولية وتنظيم استفتاء لتقرير المصير”.

من جهته، أكد رئيس حركة “مجتمع السلم” الإسلامية “عبدالرزاق مقري”، في تغريدات نشرها عبر حسابه بموقع “فيسبوك”، أن “النظام المغربي لم يطبع من اليوم، لا يجهل مشتغل بالقضية الفلسطينية مسارات التطبيع الخفية والعلنية القديمة بين المغرب والكيان الصهيوني”.

 

وأضاف: “كما أنه لا تخفى على المطلع مجهودات الشعب المغربي في رفض التطبيع عبر مسيراته المليونية ومجهوداته المتنوعة في هذا الشأن، ولن يخيب الظن بحول الله، وإنما المبتلَى في هذه القضية هو حزب العدالة والتنمية ما الذي سيفعله”.

 

وتابع: “ومهما يكن من أمر الاختراقات الواقعة على مستوى الأنظمة العربية التي ورثت شرف القضية الفلسطينية من نضالات حركاتها الوطنية ففرطت فيها، فإن الشعوب ستظل متمسكة ثابتة حتى تمر العاصفة منكسرة على صخرة الإسلام العظيم روح الأمة وحياتها وسلاحها في الظروف الصعبة”.

 

واعتبر “مقري”، أن التطورات الإقليمية المحيطة بالجزائر تفرض تعزيز الصف الداخلي، قائلاً: “يبقى النضال مستمراً، ذل وخسئ أقوام وعز وأكرم أقوام. وقد آن الأوان في الجزائر أن نحافظ على اللحمة الوطنية”.

 

وفي إشارة تضامن مع حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة المغربية، قال “مقري”، إن “المبتلَى في هذه القضية هو حزب العدالة والتنمية (الذي يترأس الحكومة أمينه العام سعد الدين العثماني) ما الذي سيفعله، ونسأل الله أن يوفقهم للسداد ويعينهم عليه، ومهما يكن من أمر الاختراقات الواقعة على مستوى الأنظمة العربية التي ورثت شرف القضية الفلسطينية من نضالات حركاتها الوطنية ففرطت فيها”.

 

وأضاف: “الشعوب ستظل متمسكة ثابتة حتى تمر العاصفة منكسرة على صخرة الإسلام العظيم روح الأمة وحياتها وسلاحها في الظروف الصعبة”.  مضيفا في تدوينته بأنه “يبقى النضال مستمرا، ذل وخسئ أقوام وعز وأكرم أقوام