إدراج الحوثين على قائمة الإرهاب ضمن سياسة «الأرض المحروقة»

الأمة| تعتزم الخارجية الأمريكية وضع جماعة الحوثي المسلحة في اليمن على قائمة المنظمات الإرهابية قُبيل تنصيب الرئيس الديمقراطي المنتخب جو بايدن في يناير 2021.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الأسبوع الجاري، إلى السعودية والإمارات اللتان وراء فكرة تصنيف جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن كمنظمة إرهابية.

وتواجه خطوات «بومبيو» رفضًا من قبل مسؤولين في الخارجية الأمريكية والأمم المتحدة خاصة أنه قد ينجح في مساعيه قبل انتهاء مهامه كالدبلوماسي الأول بالبلاد في يناير المقبل، بحسب مسؤوليين أمريكيين لموقع «CNN» .

وأوضح المسؤولان أن نجاح بومبيو في ضم جماعة الحوثي لقائمة الإرهاب من شأنه وضع إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب، جو بايدن، في ظروف أشبه بصندوق مغلق لا تقدر منه تطوير سياستها الخاصة حول اليمن، لافتين إلى أن سحب وإخراج جماعة من قائمة الإرهاب ليس بالأمر السهل.

وتتوقع مجلة «فورين بوليسي»، الأمريكية، أن إدراج جماعة الحوثي بقائمة المنظمات الإرهابية، سيؤدي إلى عرقلة عمل إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن في المستقبل، مشيرة إلى أن وزير الخارجية مايك بومبيو يريد تسريع هذا المسار باعتباره جزءا من سياسة «الأرض المحروقة» التي يتبناها البيت الأبيض حاليًا.

وحال أردجت واشنطن الحوثي على قائمة المنظمات الإرهابية، فإنه سيتم تجريم تقديم الدعم لها، إلى جانب حظر سفر قياديي الجماعة إلى الولايات المتحدة مع تجميد أصولهم المالية.

يذكر أن أمريكا كانت قد خططت لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية في عام 2018 قبل أن ترجئ هذه الخطوة، بسبب مخاوف من تأثيرها على وصول المساعدات إلى اليمنيين، وتعريض الغربيين العاملين في مناطق سيطرة الحوثيين للخطر.

ويعاني اليمن، للعام السادس، من حرب بين القوات الموالية للحكومة ومليشيات الحوثي، المسيطرين على محافظات، بينها العاصمة صنعاء.

ومنذ 2015، ينفذ تحالف عربي، تقوده الجارة السعودية، عمليات عسكرية باليمن، دعما للقوات الحكومية ضد الحوثيين.

وتحتل مليشيات جماعة الحوثي العاصمة اليمنية صنعاء، عقب سيطرتها على القصر الرئاسي بصنعاء، في يناير 2015، ما دفع الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى الفرار إلى مدينة عدن الجنوبية.

وخلال السنوات الست الماضية، فرضت المليشيات المدعومة من إيران سيطرتها على مناطق واسعة في اليمن، وارتكبت أبشع الجرائم الإنسانية بحق المدنيين، كما استهدفت مناطق في جنوب السعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة.