شيخ الأزهر أحمد الطيب

 

أعرب الأزهر الشريف عن إدانته للحادث الإرهابي البشع الذي نفذته جماعة “بوكو حرام” بذبح أكثر من 110 مزارعًا وإصابة آخرين بجروح في نيجيريا.

 

وقتل إرهابيو “بوكو حرام” ما لا يقل عن 110 مزارعا، وأصابوا 6 آخرين، في حقول الأرز بالقرب من مدينة مايدوجوري، عاصمة ولاية برونو، أمس السبت.

 

وأكد الأزهر، في بيانه الأحد، أن تكرار مثل هذه الجرائم الإرهابية الوحشية من جماعة بوكو حرام، وخصوصًا في هذه المنطقة دليل على انتزاع الآدمية والإنسانية والرحمة من قلوب هؤلاء الإرهابيين الذين قتلوا البشر وسعوا في الأرض فسادًا وانحرفوا عن مبادئ الأديان السمحة.

 

وشدد على ضرورة المواجهة الجادة للقضاء على هذه الجماعات الإرهابية وشرورها، مقدما تعازيه إلى أسر ضحايا الجريمة النكراء وكل أسر ضحايا الإرهاب.

 

من جانبه، أدان مفتي الديار المصرية الدكتور شوقي علام، الجريمة الإرهابية، مؤكدا رفض الشريعة الإسلامية القاطع لكافة ألوان الاعتداء على الآمنين والأبرياء.

 

وأكد على “تحريم الدين الإسلامي الحنيف لكل أشكال الاعتداء على النفس البشرية، سواء بالذبح أو القتل أو الخطف أو الترويع أو السرقة، أو أي شكل من أشكال إيذائها.

 

وأشار إلى أن استهداف الجماعات والتنظيمات الإرهابية المتكرر للأبرياء والآمنين في العالم يبرهن على الفكر الظلامي العبثي لها.

 

وتابع: “هذه  الجماعات الضالة لا تعرف شيئًا عن المبادئ والأسس التي تقوم عليها الأديان، ولا تعرف سوى لغة الدمار والخراب”.

 

وبين المفتي أن الجماعات والتنظيمات الإرهابية المتطرفة تستغل ضعف المعرفة الدينية لدى الكثير من سكان القرى والبلدات الإفريقية النائية لنشر المناهج المتطرفة، وتلقين أهلها المعتقدات المتشددة التي تحقق أهداف التنظيم.

 

وحذر من أن معتقدات التنظيمات الإرهابية تسهم في تزويد الجماعات والحركات بالكثير من العناصر الانتحارية، وتضمن للتنظيم استمرار الحاضنة الشعبية والإمداد البشري .

 

وطالب بضرورة تكثيف العمل الدعوي والتوعوي في الدول الإفريقية، وإيفاد العلماء إلى تلك الدول من أجل مقاومة الفكر المتطرف والمناهج المتشددة التي تزرعها الجماعات المتطرفة هناك.

 

واختتم حديثه بدعوة المجتمع الدولي وكافة دول العالم والأطراف والجهات الدولية الفاعلة باتخاذ الإجراءات اللازمة للتصدي للإرهاب.

 

كانت تقارير صحفية نيجيرية تحدثت عن قيام “مسلحي بوكو حرام بتقييد المزارعين في قرية كوشوبي، ثم ذبحوهم”.

 

وقال قائد المقاومة المحلي، باباكورا كولو، الذي ساعد الناجين: “تم استعادة جثث 43، ذبحوا جمعيا، بالإضافة لـ6 آخرين أصيبوا بجروح خطيرة”.

 

وأضاف: “ليس هناك شك في أن هذا العمل من تنفيذ بوكو حرام التي تنشط في المنطقة وتهاجم المزارعين بشكل متكرر”.

 

وقال إبراهيم ليمان، وهو عضو آخر في المقاومة المحلية لبوكو حرام، إن “الضحايا عمال من ولاية سوكوتو بشمال غرب نيجيريا، على بعد حوالي ألف كيلومتر، وسافروا إلى الشمال الشرقي للبحث عن عمل”.

 

وأشار ليمان إلى 60 مزارعًا تم التعاقد معهم للعمل في حصاد الأرز، قتل منهم 43 وأصيب 6.

 

ولا يزال هناك 8 في عداد المفقودين، ويعتقد أن المسلحين قد اختطفوهم.

 

وكانت الأمم المتحدة قالت إن هجمات جماعة بوكو حرام أسفرت عن سقوط 36 ألف قتيل ونزوح نحو مليونين آخرين في منطقة شمال شرقي نيجيريا منذ بدأت في 2009.

 

كما وسعت الجماعة نطاق نشاطها إلى النيجر وتشاد والكاميرون المجاورة.