فلسطين

وقال مسئول دائرة الأمم المتحدة بوزارة الخارجية الفلسطينية، “عمر عوض الله”، إن لجنة الأمم المتحدة المعنية بالمسائل الاقتصادية والمالية المعروفة بـ”اللجنة الثانية”، اعتمدت في جلستها الخميس، مشروع القرار بالأغلبية رغم ضغوط أمريكية.

 

وحمل مشروع القرار عنوان “السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، والسكان العرب في الجولان السوري المحتل، على مواردهم الطبيعية”.

 

وأعقب القرار الأممي، إعلان أمريكي بعدم وسم منتجات المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي الضفة الغربية، على أن يتم تعريفها بأنها “صُنعت في إسرائيل” أو “مُنتج من إسرائيل”.

 

واعتمد القرار بتأييد 153 صوتا، فيما عارضته ست دول هي: الولايات المتحدة، وإسرائيل، وكندا، ونيرو، وميكرونيزيا، وجزر مارشال، وامتنعت 16 دولة عن التصويت.

 

والقرار واحد من حزمة من القرارات التي تعتمدها الأمم المتحدة لصالح الشعب الفلسطيني سنويا.

 

وقال “عوض الله” في تصريحات له : “تثار على المستوى الدولي تساؤلات كثيرة عن سيادة الشعب الفلسطيني، مقابل الاحتلال الإسرائيلي وتغوله واستيطانه واستعماره وسرقته بشكل يومي للموارد واستغلاله لها”.

 

وأضاف: “مع القرار، يؤكد المجتمع الدولي مجددا أن السيادة هي للشعب الفلسطيني على موارده، وأنه لا يحق للاحتلال السيادة عليها”.

 

وقال “عوض الله”: “مورست ضغوطات وتعرضت دول للابتزاز والترهيب والتخويف والتهديد بسحب الاستثمارات في حال التصويت لصالح القرار”.

 

وفور اعتماد القرار طالب وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني “رياض المالكي”، في بيان  “بالتوحد في إيجاد آليات عملية لتنفيذ هذا الحق”.

 

وأضاف المالكي، أن “التصويت الكاسح على هذا القرار يشكل الرد الطبيعي لدول المجتمع الدولي على الانتهاكات الإسرائيلية (..) وردا على زيارة وزير الخارجية الأمريكي (مايك بومبيو) للمستعمرات (الخميس)”.

 

وسيعرض القرار بداية ديسمبر/كانون الأول المقبل أمام كل أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة في جلسة خاصة للجمعية العامة، لاعتماد قراراتها في الدورة 75.

 

وفي مثال على وضع اليد الإسرائيلية على الموارد الطبيعية الفلسطينية، الأغوار شرق الضفة الغربية، وهي منطقة طبيعية دافئة يمكن استغلالها للزراعة طوال العام، إضافة إلى خصوبة التربة، وتوفر مصادر المياه فيها، وتتربع فوق ثاني أكبر حوض مائي في فلسطين.

 

وتشير بيانات لدائرة الدبلوماسية والسياسة العامة التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن إسرائيل تسيطر على 85% من مياه الأغوار فيما يتحكم الفلسطينيون بـ15% المتبقية.

 

كذلك، تواصل إسرائيل استخراج النفط من حقل “رنتيس” وسط الضفة الغربية بمتوسط يومي 1000 برميل، بحسب أحدث بيانات لوزارة الطاقة الإسرائيلية صدرت في 2019.