قال خبير قانوني إن إجراء الانتخابات المبكرة في العراق بالموعد المعلن عنه، لن يتحقق إذا لم يتم الانتهاء من تعديل قانون المحكمة الاتحادية أو تشريعه بالإضافة إلى حل البرلمان قبل شهرين من موعد الانتخابات.

وصدق اليوم رئيس الجمهورية برهم صالح على القانون رقم ٩ لسنة ٢٠٢٠ وهو قانون الانتخابات الجديد في العراق، وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي حدد شهر يونيو القادم موعدًا لإجراء الانتخابات البرلمانية.

وهناك جدل في البرلمان حول إنهاء الإشكال القضائي بعد نقص العضوية في المحكمة الاتحادية، إذ يؤيد بعض النواب تعديل القانون بينما يرفض آخرون، مما يعني أن المحكمة لن تكون قادرة على اداء وظيفتها في التصديق على نتيجة الانتخابات بعد عقدها.

الخبير القانوني علي التميمي قال إنه يجب تشريع أو تعديل قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم ٣٠ لسنة ٢٠٠٥ -تشريع مؤقت غير مكتمل- وبدون ذلك لايمكن إجراء لا انتخابات مبكرة ولا عادية لأن هذه المحكمة الاتحادية العليا هي من تصادق على النتائج النهائية للانتخابات فلا يمكن في هذه الحالة المصادقة على أي انتخابات مبكرة أو عادية.

كما أشار إلى أن تصديق رئيس الجمهورية على قانون الإنتخابات التشريعية يعني أنه أصبح واجب التنفيذ حتى لو تم الطعن عليه أمام المحكمة الاتحادية حيث سيكون الطعن معلقا لحين حل إشكالية المحكمة الاتحادية العليا التي تبت في ذلك.

واوضح انه ايضا لابد من حل البرلمان وفق المادة ٦٤ دستور قبل شهرين من تاريخ ٦ حزيران فبدون هذا الحل لايمكن إجراء الانتخابات المبكرة لان عمر البرلمان ٤ سنوات فلا يمكن قطع هذه المدة الا بحل البرلمان .

واشار الى ان البرلمان يحل أما بطلب ثلث أعضاء البرلمان وموافقة الأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء يعني نصف العدد الكلي زائد واحد بعد تحقق النصاب القانوني أو بطلب من رئيس رئيس مجلس الوزراء وموافقة رئيس الجمهوريه عندها يدعو رئيس الجمهورية إلى انتخابات عامة في البلد خلال شهرين من تاريخ تاريخ الحل.

وتابع لابد كذلك من تخصيص موازنة خاصة للمفوضية حتى تقوم بعملها من جلب الأجهزة وتهيئة كوادرها.

واليوم اكد رئيس الجمهورية برهم صالح، ضرورة تحقيق متطلبات إجراء الانتخابات المبكرة، مبنية على أسس النزاهة والعدالة في مختلف مراحلها، بما في ذلك التسجيل البايومتري، والتنسيق الفاعل والجاد بين مفوضية الانتخابات والأمم المتحدة للرقابة والإشراف من أجل تحقيق ذلك.

وقال رئيس الجمهورية في كلمة بعد مصادقته على قانون الانتخابات النيابية:” ان الفساد الانتخابي آفة خطيرة، تهدد السلم المجتمعي والسلامة الاقتصادية، ولا بد من قطع الطريق امام هذه الآفة ” ، لافتاً إلى أن ما شهدته العمليات الانتخابية السابقة، من طعون وشكوك ، كانت سببا رئيساً في عزوف المواطنين عن الانتخابات، وقوّضت ثقة المواطنين بشرعية النظام القائم والعملية الانتخابية برمّتها”.

كما شدد صالح على ضرورة تمكين جيل سياسي جديد يأخذُ على عاتقه اكمال مشروع الاصلاح المنشود، وفاءً للدماءِ التي أُريقت في طريق الاصلاح والتغيير”.

وأشار رئيس الجمهورية الى إقراره بالتحفظات المُسَجَّلة على القانون المصوّت عليه في مجلس النواب، مبينا أنه لا يمثّل كلَّ ما نطمح إليه، لكنه في الوقت ذاته، يمثل تطوراً نحو الأفضل، ولبنةً أساسيةً نحو طريق الإصلاح، ويؤكد الاعتبار للشعب باعتباره المصدر الأساي لشرعية الحكم، وصولا الى الإرادة الحرة للعراقيين في حكم رشيد خادم لهم”./ا

من عبده محمد

صحفي