الأمة| هاجمت المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق، اتجاه الحكومة إلى تخفيض قيمة الدينار، وطالبت بأعادة النظر في القرارات المالية و”عدم التعدي على قوت ورواتب الموظفين وذوي الدخل المحدود” وشككت المفوصية في إمكانية الحكومة على معالجة المشاكل المالية.

وقال بيان للمفوضية وصل (الأمة) نسخة منه “على الرغم من دعمنا لأجراءات الحكومة في الاصلاح الاقتصادي ومكافحة الفساد الذي يهدد كيان الدولة ، الا أننا في الوقت نفسه نشدد على ضرورة عدم المساس بقوت المواطن ومصدر عيشه والاجتهاد بتوفير البدائل المعيشية قبل اي قرار قد يؤثر على وضع المواطن الاقتصادي”.

وقالت المفوضة “إن توجه الحكومة الى رفع سعر صرف الدولار بشكل مفاجىء وسريع بدون اي رؤية واضحة أو جدوى أقتصادية مدروسة او توفير بدائل للطبقة الفقيرة ومن هم دون خط الفقر والذين يمثلون ثلث الشعب العراقي يشكل انتهاك واضح لحقوق الانسان وأصرار على مخالفة الدستور النافذ والاتفاقيات الدولية الملزمة”.

أضاف البيان “إن المفوضية أذ تتأمل في الحكومة أتخاذ سياسات جريئة في مكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين وإسترداد الأموال المنهوبة وإعادة النظر في هيكلية الموسسات التي تعتبر العبىء الثقيل على الدولة وضبط المنافذ الحدودية وفرز الموظفين الحقيقيين من الوهميين وخلق العدالة الحقيقية في سلم الرواتب وضبط النفقات الحكومية والسعي لإعادة جدولة الديون الخارجية”.

وخفض البنك المركزي العراقي يوم السبت قيمة الدينار بنسبة 12%، ورفع سعر صرف الدولار، فيما قوبلت الخطوة بتخوف شعبي واعتراض من قبل برلمانيين واقتصاديين، إلا أن البنك المركزي دافع عن الإجراء من أجل الإصلاح، فيما يبقى القول الفصل للبرلمان، بينما لا مفر من أن تحدث الخطوة تضخمًا نقديًا في أسعار السلع والغذاء.

ودعت المفوضية الحكومة الى ضرورة اعتماد حلول اكثر حكمة و واقعية لمعالجة الاختلالات الإقتصادية وضبط اسعار السوق بعيدا عن رواتب الموظفين ومصدر عيش المواطن وحقوقه الدستورية.

وقالت المفوضية إن قصور الأستجابة الحكومية خلال أزمة كورونا على تقديم المعونات الكافية و الدعم للمواطنين “يجعلنا نشكك في أمكانياتها للقيام بواجباتها المالية في المرحلة الحالية والقادمة مع تفاقم الأزمات دون البحث عن أية حلول ناجعة”.

وذكرت المفوضية التابعة للبرلمان أن ولايتها القانونية المنصوص عليها وفق القانون ذي الرقم (53) لسنة (2008) المعدل يمنحها سلطة التقييم لمدى الإلتزام بتوفير المقومات الاساسية للعيش في الحياة الحرة والكريمة وتوفير الدخل المناسب والسكن الملائم ، وذلك عملا” بنص المادة (30 ) من الدستور العراقي واتفاقية العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1971.

العراق.. تخوف شعبي من التضخم بعد تخفيض قيمة الدينار

من عبده محمد

صحفي