كشف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الخميس، أن إيرادات المملكة من عائدات النفط تراجعت بنسبة 20 بالمئة في 2020 عن تقديرات الموازنة (137 مليار دولار)، حسبما أوردت وكالة الأنباء الرسمية “واس”.

وقال بن سلمان “بالنظر إلى ما تم إعلانه العام الماضي لتوقعات ميزانية 2020، كنا نتحدث عن إيرادات متوقعة للدولة بـ 833 مليار ريال، منها 513 مليار ريال (137 مليار دولار) إيرادات نفطية”.

وأضاف “بعد انهيار أسعار النفط هذا العام، انخفضت الإيرادات النفطية فعلياً إلى 410 مليار ريال (109 مليارات دولار) تقريباً، وهي وحدها غير كافية لتغطية حتى بند الرواتب المقدر بـ 504 مليار ريال في ميزانية هذا العام”.

وإضافة إلى بند الرواتب، قال إن الانفاق العام يشمل أيضا 173 مليار ريال نفقات رأسمالية و69 مليار ريال منافع اجتماعية و140 مليار ريال نفقات تشغيلية، إضافة إلى انفاق 188 مليار ريال إضافية لمواجهة فيروس كورونا.

وقال بن سلمان إن تراجع ايرادات النفط بهذا القدر دون زيادة الإيرادات غير النفطية “يعني ركودا اقتصاديا، وخسارة ملايين الوظائف”.

وأشار ولي العهد السعودية إلى توسع الحكومة في الإنفاق المباشر وغير المباشر منذ عام 2005.

وقال: “لمواكبة ذلك والحفاظ على التوسع في الإنفاق، قامت الحكومة وفق رؤية 2030 بعملية إعادة هيكلة واسعة لعدد من القطاعات بما يعزز من إيرادات الدولة غير النفطية، ولا يجعلها مرهونة لتقلبات أسعار النفط، وما يؤديه ذلك إلى الحد من قدرتنا على التخطيط ووضع أو تحقيق أي مستهدفات”.

وأشار بن سلمان إلى زيادة في العائدات غير النفطية للمملكة بمقدار 260 مليار ريال في خمس سنوات، من 100 مليار في 2015 إلى 360 مليار في 2020.

وقال “لولا ذلك لاضطررنا لتخفيض الرواتب للعاملين في القطاع العام بما يزيد عن 30 بالمئة، وإلغاء البدلات والعلاوات بالكامل، وإيقاف الإنفاق الرأسمالي بالكامل، وعدم القدرة على تشغيل وصيانة أصول الدولة بالشكل المناسب، و توقفنا حتى عن دعم بند نفقات التمويل”.

وأضاف: “نعمل بجدية (لتنويع مصادر الدخل) من خلال صندوق الاستثمارات العامة، ودعم قطاعات جديدة مثل السياحة والرياضة والصناعة والزراعة والنقل والفضاء والتعدين وغيرها، بالإضافة إلى العمل مع القطاع الخاص”.

وقال بن سلمان إن صندوق الاستثمارات العامة (الصندوق السيادي للمملكة) سيضخ 150 مليار ريال سنويا في الاقتصاد في 2021 و2022.