الشيطان يعظ : ماكرون يحذر من مشاعر معادية تؤججها  روسيا وتركيا ضد بلاده بإفريقيا

اتهم الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” روسيا وتركيا باتباع استراتيجية تهدف إلى تأجيج “مشاعر معادية” لفرنسا في أفريقيا، و”استغلال نقمة ما بعد حقبة الاستعمار”.

وفي مقابلة نشرتها مجلة “جون أفريك”، الجمعة، اعتبر “ماكرون” أن “هناك استراتيجية يتم اتباعها، ينفذها أحيانا قادة أفارقة، لكن بشكل أساسي قوى أجنبية مثل روسيا وتركيا، تلعب على وتر نقمة ما بعد حقبة الاستعمار”.

وأضاف: “يجب ألا نكون سذجا.. العديد من الذين يرفعون أصواتهم ويصورون مقاطع فيديو، والموجودين على وسائل الإعلام الفرنكوفونية، يرتشون من روسيا أو تركيا”.

وأكد في المقابلة الإعلامية أن “لا نقاش مع الإرهابيين في منطقة الساحل”، مشددا على المعارضة الكاملة لفرنسا، التي تملك حضورا عسكريا في الساحل، لأي مفاوضات مع المتشددين، وهي مسألة تجرى مناقشتها في المنطقة لا سيما في مالي.

وقال: “مع الإرهابيين، لا نتناقش، نقاتل”.

وأثنى الرئيس الفرنسي على “شجاعة” الرئيس الجزائري “عبدالمجيد تبون” وأمل في “نجاح العملية الانتقالية”، قائلا: “سأفعل ما بوسعي من أجل مساعدة الرئيس تبون في هذه المرحلة الانتقالية، إنه شجاع”.

وأضاف: “يجب أن نفعل كل ما أمكن لإنجاح العملية الانتقالية، ما لم تنجح الجزائر لا يمكن لأفريقيا النجاح”.

وشدد “ماكرون”، في المقابلة الطويلة، على “العلاقة المنصفة” و”الشراكة الحقيقية” التي تسعى فرنسا لإقامتها مع القارة الأفريقية منذ وصوله إلى السلطة عام 2017، من خلال رفع “المحرمات” على صعيد “الذاكرة والاقتصاد والثقافة والمشاريع”.

وذكر في هذا السياق إعادة تحف من التراث الأفريقي إلى بنين ومدغشقر، ووقف التعامل بالفرنك الأفريقي.

وتابع “ماكرون”: “أعتقد أن العلاقة بين فرنسا وأفريقيا يجب أن تكون قصة حب”، مؤكداً: “يحب ألا نكون أسرى ماضينا”.

وشدد على أن دبلوماسيته “لا تقتصر على أفريقيا الفرانكوفونية” وأنه زار “دولاً لم يسبق أن زارها أي رئيس فرنسي”.

وبعدما توجه إلى نيجيريا وإثيوبيا وكينيا، يأمل “ماكرون” زيارة جنوب إفريقيا وأنجولا قريبا.

وقال إن القمة الفرنسية الأفريقية المقبلة التي تم إرجاؤها بسبب تفشي وباء كوفيد ـ 19 “ينبغي أن تعقد في يوليو/تموز 2021 في مونبولييه”، و”ستصور تغيير النهج هذا”.

وتابع: “لن ننظم قمة تقليدية بدعوة رؤساء الدول”؛ بل “بالتركيز على الأشخاص الذين يجسدون تجدد الأجيال”.

تأتي تلك التصريحات بينما تواجه فرنسا حملة في عدد من بلدان العالم الإسلامي لمقاطعة منتجاتها، على خلفية تأييد “ماكرون” الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي “محمد صلى الله عليه وسلم”، التي نشرتها مجلة “شارلي إيبدو