أفصح نواب عراقيون خلال اجتماع مشترك أن الخلاف على مشروع قانون الإقتراض الداخلي يعود إلى الاعتراض على عدم إدراج تخصيصات عقود الحشد الشعبي بالقنون، وكذلك الزام إقليم كردستان تسليم كمية من النفط مقابل تضمين مستحقاته المالية في قانون تمويل العجز المالي.

وعقد مساء اليوم الأربعاء اجتماع مشترك للجنة المالية النيابية ورؤساء الكتل الشيعية وممثلي الكتل الكردية بحضور رئيس البرلمان.

الوكالة الوطنية العراقية للأنباء قالت إن خلاف الكتل الشيعية، يتمحور حول طلب “تحالف الفتح وائتلاف دولة القانون وائتلاف النصر ، إدراج تخصيصات عقود الحشد الشعبي، فضلا عن مخصصات محافظات الجنوب التي بذمة الحكومة” ضمن قانون الاقتراض، في حين يرى البرلمان أن الأولوية تكمن في تغطية رواتب موظفي الحكومة المتأخرة.

تحالف الفتح، قال في رسالة إلى المفسوخة عقودهم من عناصر الحشد الشعبي، إنه سيتم إدراج التخصيصات المالية اللازمة ضمن مشروع قانون تمويل العجز المالي، للتصويت عليها من قبل مجلس النوّاب، لضمان عودته لوظائفهم.

الناطق باسم كتلة التحالف النائب أحمد الأسدي، قال في مؤتمر صحفي”هناك اولويات ملحـة في الجداول المرفقة بقانون الاقتراض، حيث تم أدراج فقرة التخصيصات المالية للمفسوخة عقودهم من أبناء الحشد الشعبي وهي 127 مليار دينار من أجل العودة للخدمة، ضمن موازنة الاقتراض المالي التي قدمتها الحكومة الى مجلس النوّاب للتصويت عليها”.

أما النواب الكرد فرغم أنهم لا يعترضون على منح الاقليم 320 مليار دينار شهريا مقابل تسليم ايراداته النفطية للحكومة، لكن “اعتراض الكتل الكردية على ادراج المادة المضافة التي تلزم الاقليم بتسديد 480 الف برميل يوميا مقابل مستحقاته ، والنواب الكرد يريدون المضي بالاتفاق السابق مع الحكومة بتسديد 250 الف برميل مقابل مستحقاتهم “.

وتحدث نواب أكراد آخرين، عن اتفاق اولي يقضي بتصدير النفط اقليم كردستان عبر شركة سومو الوطنية، على ان تدفع الحكومة الاتحادية كلف الاستخراج، الامر الذي لم تعارضه الكتل الكردية لحين ابلاغ مرجعيتها السياسية في رئاسة الاقليم .

ومع تبني نواب كتل مختلفة من تحالفي الفتح وسائرون المضي بالتصويت على تمرير القانون بالاغلبية بعد اكمال النصاب القانوني في حال عدم مشاركة النواب الاكراد، وجهت الكتل الكردية نوابهـا بعدم مغادرة مبنى مجلس النواب لحين حسم خلافات قانون الاقتراض بالتصويت على تمرير القانون من عدمـه.

يشار إلى أن رواتب الموظفين لشهر أكتوبر تشرين الأول الماضي لم تدفع بعد بينما حل موعد صرف رواتب شهر نوفمبر تشرين الثاني، وحول ذلك قال الخبير الاقتصادي حازم هادي إنه إذا أقر البرلمان قانون الاقتراض فإن الحكومة لن تصرف راتب شهرين في آن واحد لأن “هذه الخطوة لها تاثير سلبي على العرض والطلب في السوق التجارية”.

وكان وزير المالية العراقي علي عبد الأمير علاوي قال يوم الأربعاء الماضي إن رواتب موظفي الحكومة قد تتأخر لأكثر من شهر إذا لم يمرر البرلمان قانون الاقتراض.

وتواجه حكومة رئيس الوزارء مصطفىى الكاظمي اتهاما بمراوغة البرلمان، وحجز رواتب الموظفين لإجباره النواب على تمرير قانون الاقتراض الداخلي، بعد أن أقر في يونيو الماضي قانون الاقتراض الداخلي والخارجي.

من عبده محمد

صحفي