أعلنت السلطات العراقية عودة أكثر من 170 من سكان محافظة الأنبار غرب العراق إلى منازلهم، بعد نحو 4 سنوات على مغادرتها وهم دفعة جديدة من النازحين المسموح لهم بالعودة لمنازلهم ضمن برنامج العودة الطوعية والآمنة التي تنظمها وزارة الهجرة والمهجرين.

وقدرت تقارير أن هناك نحو مليون نازح في العراق محرومين من العودة إلى منازلهم لأسباب بعضها أمنية والبعض الآخر يتعلق بانعدام البنية التحتية حيث كانو يعيشون.

قيادة عمليات الانبار قالت إن 51 عائلة تضم 179 فرداً كانوا يقيمون في مخيم العامرية ومخيم المدينة السياحية سمح لهم بالعودة إلى مناطق سكنهم في محافظة الأنبار ضمن قاطع المسؤولية.

وذكر بيان للقيادة أن “القوات الأمنية قامت بتوفير كل ما يساعد على إعادة هذه العوائل الى مناطق سكناها من حماية وعجلات نقل وتنسيق بين الدوائر المعنية والوحدات الادارية”.

وشهدت الأيام الأخيرة تحركا من النواب الذي ينتمون إلى المناطق السنية من أجل غلق ملف النازحين واعادتهم إلى ديارهم.

وانتقل الفارون من تنظيم داعش مع انتشاره في عدد من المحافظات من بينها الأنبار إلى العيش في المخيمات، لكن لم يسمح لهؤلا بالعودة ومغادرة المخيمات رغم إعلان القضاء على تنظيم داعش في عام 2017، ووثقت العديد من القارير شكوى النازحين من المعاملة التمييزية.

 

 ويوم الخميس الماضي قالت وزيرة الهجرة والمهجرين ايفان فائق جابرو :” ان مخيمات المدينة السياحية وعامرية الفلوجة ، بالتعاون والتنسيق مع وزارة النقل وقيادة عمليات الانبار والمحافظة، شهدت اليوم عودة (179) نازحا الى محال سكناهم الاصلية في اقضية ونواحي ( الرطبة ، القائم ، الخالدية ، الفلوجة ، الصقلاوية والكرمة ) بمحافظة الانبار ” ، متمنية على النازحين الراغبين بالعودة التواصل مع كوادر فروع الوزارة بغية التنسيق معهم لتأمين مستلزمات تلك العودة من كل الجوانب توفيرا للوقت وللجهد المبذول على هذا الصعيد “.

واشارت الوزيرة الى :” ان الايام المقبلة ستشهد عودة دفعات جديدة من العوائل النازحة من مخيمات المحافظة إلى مناطق سكناها الاصلية ، تمهيدا لغلق المخيمات وانهاء ملف النزوح في الانبار ” ، مؤكدة سعي الوزارة لاغلاق ملف النازحين بأسرع وقت ممكن بعودة جميع الاسر النازحة إلى مناطقها المحررة طوعيا مع حل كل الاشكالات التي من شأنها ان تعرقل عودة الاهالي الى مناطقهم “.

ورغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على إعلان تحرير مدينة الموصل مركز محافظة نينوى ما زالت المدينة مدمرة كما هي وآلاف الجثث تحت الأنقاض ومئات آلاف النازحين في المخيمات.

والمحافظات السنية في العراق لها حساسية خاصة، إذ وجدت السلطات في انتشار تنظيم داعش منتصف عام 2014 بعد فض ساحة اعتصام “الحراك الشعبي” في الرمادي بمحافظة الأنبار غرب العراق، فرصة لاتهام المحافظات السنية بالمسئولية عن ظهور التنظيم.

وكانت محافظات شمال وغرب العراق سباقة في إطلاق تظاهرات واعتصامات ضد الطائفية والفساد عرفت باسم “الحراك الشعبي” إذ انطلقت نواتها من مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين في 2011 وعمت 6 محافظات سنية أبرزها الأنبار، واستمرت حتى عام 2013 قبل فضها بالقوة خلال ولاية رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الأمر الذي أشعل غضبا ضد تلك المحافظات خصوصا وأن تنظيم داعش كان قد بدأ الانتشار في العراق من خلالها.

“رايتس وتش” تُجيب..لما غابت المحافظات السنية عن تظاهرات العراق؟

من عبده محمد

صحفي