مهلا يا قلبي المنكوبْ

ما زالت في الأفقِ دروبْ

 

ألحانك ألمٌ ودموعٌ

يعزفها الوطنُ الموجوعْ

وسيأتي الليلُ يغنيها

في الجُـبِّ أفاعي تمضغنا

تجذبنا بين أياديها

لن ننجو من تلك البلوى

وسنبقى أعوامًا فيها

مهلا يا قلبي المتعافي

الضوء هنا ليس بكافِ

ليضيء لياليَ ومنافي

وضفافٌ تُودِي لضفافِ

وجميعُ رفاقي قد غابوا

والدربُ المزعومُ هنالكَ

سردابٌ يتبعه سردابْ

بعضُ هزائمنا تقتلنا

والبعضُ الأخر يسألنا

عن أي جوابُ

**

مهلا يا قلبي المتأنِّي

رغم الأوجاعِ الأبديّة

للعالم دَومًا سأغنِّي

ولتعلم يا قلبُ بأني

لست العملاقَ أو الشمشون؟

وذراعي حتمًا يخذلني

لكني الثائر والثورةْ

ورسالةُ موسى للفرعونْ

**

مهلا يا قلبي المتفاني

لن أظهر أبدًا أحزاني

وأعاتب دهري وزماني

وهوانٌ من بعد هوانِ

أحزانٌ، ضحايا، جلادْ

من طنجة للقدس لبغدادْ

**

مهلا يا قلبي المتسارعْ

في الحبِ – أرى – لست ببارعْ

وهزائمُ في إثر هزيمةْ

وجميعُ الكلماتِ عقيمةْ

لا تسمن أو تغني من جوع

فاجمع أحلامك وأحرقها

فلصوصُ الحاضرُ تسرقها

وستبقي دَومًا مخدوع