ردت الصين بعنف على تقرير جديد لمجلس الشيوخ الأمريكي، قال فيه إن بكين تسعى إلى تحقيق التفوق العسكري والاقتصادي على الولايات المتحدة، داعية واشنطن إلى التوقف عن نظرية المؤامرات وتغيير نظرتها للعالم.

واعتبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، هوا تشانينغ، في تصريحات نشرتها مجلة نيوزويك الأمريكية اليوم الخميس، أن تقرير الكونغرس مفبرك وليس له أساس من الصحة، ويهدف فقط إلى تشويه سمعة الصين وتدمير العلاقات الصينية-الأمريكية.

وقالت هوا: ”بعض الناس في الولايات المتحدة لا يستطيعون تخليص أنفسهم من الحرب الباردة والتفكير في لعبة محصلتها صفر“.

وأضافت ”كل ما يرونه بأعينهم هي مؤامرات ومزالق وتهديدات.. وهذا لن يفيد الولايات المتحدة نفسها والعلاقات الصينية الأمريكية والعالم.. وبدلًا من التركيز على دعوات للصين لتغيير موقفها ينبغي على الولايات المتحدة نفسها أن تغير وتحدث نظرتها للعالم“.

ورأت هوا أنه من الضروري أن يتخلى المسؤولون الأمريكيون عن تفكير الحرب الباردة والتحيز الأيديولوجي والتوقف أيضًا عن توجيه اتهامات غير مبررة ضد الصين وعن فعل أو قول أي شيء يضر بمصالح بكين والعلاقات بين الدولتين.

وفي تقريرها الذي نشرته المجلة الأربعاء، أشارت ”لجنة المراجعة الأمريكية-الصينية“ في الكونغرس إلى أن الصين تسعى بكل قدراتها منذ نحو عقدين لأن تكون القوة الأولى في العالم، وأنها حققت تقدمًا هائلًا في هذا المجال.

وقالت نائبة رئيس اللجنة، كارولين بارثولوميو، في التقرير: ”كان معظم تركيزنا العام الجاري على تجاوز الصين للولايات المتحدة في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والدبلوماسية والعسكرية والأمنية.. ومن الواضح أن الصين تقوم باستخدام قوتها ونفوذها المتزايدين من أجل إعادة النظر بالنظام العالمي ووضع نفسها على قمة هرم عالمي جديد“.

وتابعت: ”نستطيع القول إن كثيرا من القضايا تغيرت ولا تقتصر فقط على تعاظم التحدي الصيني، بل إن الصين أصبحت تشكل تهديدًا للولايات المتحدة في عدد من المجالات المختلفة بما فيها المجالات العسكرية والاقتصادية.. ولذلك أصبح هناك اهتمام متزايد من الكونغرس بضرورة فعل شيء حيال ذلك.. ونحن فعلًا رأينا أن الإدارة الأمريكية لديها اهتمام متزايد في اتخاذ إجراءات بشأن ذلك“.