بدأت الجمعية الدولية للشعراء العرب مساء الأربعاء ندوة بعنوان “ذاكرة القرنفل 2” تستمر 5 أيام.
 
يشارك في الندوة 35 شاعرا وشاعرة عربا من 14 دولة عربية وإسلامية، منها فلسطين وسوريا والجزائر والمغرب والسودان وتركيا والسنغال، وذلك عبر اتصال مرئي في ظل جائحة كورونا.
 
ولعنوان الندوة “ذاكرة القرنفل” دلالات ثرية، فلكل شيء ذاكرة، وذاكرة الشم أمضى في الوجدان، أما القرنفل فهو ذو رحيق عابق.
 
وقال المدير الإداري للجمعية الشاعر السوري عبد الرحمن أبو راس إن “تركيا باتت ملاذا خصبا وآمنا لكثير من المثقفين والأدباء والمدونين العرب للتعبير بحرية يفتقدها المثقفون العرب في أوطانهم”.
 
وأضاف أن “اللغة وطن، والوطن من دون المواطن لا ينم عن المغزى الحقيقي للفكرة التي ندعوها وطنا”.
 
وتابع أن أهمية أي نشاط تنبع من الحاجة لخلق واقع يتماهى وتطلعات الإنسان وانتمائه لهذا الواقع أو ذاك في كل زمان ومكان على اختلاف أوجه الحياة، وما الدافع إلى الكتابة إلا محاولة لتجسيد اللغة.
 
وأوضح أبو راس أن الكتابة بالنسبة للمغترب هي تشكيل متجدد لفكرة الوطن، فقد عكف الشعراء منذ الجاهلية على الوقوف على أطلاله.
 
وأضاف “بات التعبير في عالمنا العربي مرهونا بمقص الرقيب الذي يمارس المشاغبة على المخيال التحرري لدى المثقف العربي الفاعل لا مثقف البلاطات”.
اعلان
 
ورأى أن الشعر هو “الجسر الأمتن” بين الإنسان المغترب ووطنه لما في الشعر من معانٍ، فالشعر “ديوان العربي به أرخ نفسه ويؤرخ لنفسه في آن معًا، فيؤثر في المحيط ويتأثر به”.
 
في حين قال الشاعر المصري الدكتور سيد عبد الرزاق إنه “لولا القلق والحيرة لما وجد الشعراء.. نحن أبناء الاغتراب النفسي، ونحن أبناء الحيرة، هكذا هم الشعراء”.
 
وقرأ من أبيات قصيدة:
 
أنَا أولُ النّاجينَ مِن غَزَواتِهِمْ
 
لكنَّني لم أَنجُ مِن أخطائي
 
أسلمتُ نفسِيَ للبَياضِ وَلَيتَنِي
 
عالَجتُ ضَوئِي بالرُّؤَى السَّوداءِ
 
واعتبرت الشاعرة السورية ريمان ياسمين أن “الأمومة تغذي الشعر، فلا أجمل لشاعر أن يرى أطفاله يقرؤون شعره ويرددونه، فالأمومة تلهم الشعر”.
 
وأنشدت ياسمين:
 
فَلْيَلُذْ بالموتِ مَن رامَ السُّكوتْ
 
نحنُ أبناءُ القوافي لا نَموتْ
 
نحنُ للأيامِ فِعلٌ حاضرٌ
 
مُعرَبٌ في حالِ رَفْعٍ بِالثُّبُوتْ
 
وانطلقت الجمعية الدولية للشعراء العرب من مدينة إسطنبول التركية عام 2018، بالتزامن مع إقامة مهرجان الشعر العربي الأول في كلية الإلهيات بجامعة مرمرة في المدينة.
————-
 
المصدر : وكالة الأناضول