سيف الهاجري

(نحن لا نحارب الإسلام بل نحارب من يمارس الدين بالسياسة) بهذه العبارة الركيكة يكشف وزير داخلية فرنسا بكل وضوح عن الهدف الحقيقي للحملة الفرنسية على مقام النبوة بدعوى حماية الحريات!

 

ففرنسا اليوم بإرثها الصليبي، كونها مهد الحملات والحروب الصليبية، تقود مشروع أوربي رديف لمشروع صفقة القرن الأمريكية لتغريب المجتمعات العربية على وجه الخصوص.وفي سياقها جاءت الحملة المشبوهة من نخب وظيفية على السنة النبوية كصحيح البخاري وعلى علماء الأمة كابن تيمية والبنا وقطب وابن باز وذلك بهدف إدخال المجتمعات العربية في حالة من الشك والتيه يفتح الطريق لتغريب الإسلام بالعلمانية برعاية غربية لتستكمل الثورة المضادة دورها الوظيفي في مواجهة الثورة وعلمنة العالم العربي في العشر السنوات القادمة كما صرح بذلك العتيبة سفير الأمارات في واشنطن!

 

فالقوى الغربية والنظام العربي في سباق مع الزمن قبل عودة ثورة الربيع العربي من جديد ولذا يبثون ألغاما فكرية وسياسية يدعمها حملة إعلامية لتفجيرها في وجه الشعوب لتشغلها عن الثورة والخروج من طابور التبعية!

 

لكن الأحداث على أرض الواقع تؤكد بأن مكرهم في دبور ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾، فالنظام الدولي وقواه الاستعمارية تمر بمرحلة انهيار داخلية عميقة في الوقت الذي تشهد الأمة وشعوبها موجة صعود ونهضة لتتحرر من جديد ويقود هذا الصعود تركيا وهذا ما أرعب الغرب وهو يرى المسألة الشرقية (الجامعة الإسلامية) تعود من جديد!

من سيف الهاجري

مفكر وسياسي - الأمين العام لحزب الأمة الكويتي