د. أحمد زايد

في كل أمة متطرفون، وفي كل ديانة متشددون، وليس التطرف ولا التشدد قاصرا على أهل ملة أو دين.

 

لكن يبقى الأمر محتملا ومحدودا عندما يتبناه أفراد أو حتى جماعات، إذ من الممكن احتواء ذلك ومحاربته.

 

ولكن الخطر أن تتبنى دولة ذلكم الخطاب وتصر عليه،

وهذا ما يظهر جليا من تصريحات ماكرون الرئيس الفرنسي عندما يصرح في شهر واحد أكثر من تصريح فيه  إصرار على محاربة الإسلام نفسه،

والتصريح بأنه في أزمة، والإصرار على الرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم.

 

وجون بايدن ومعه ترامب يؤيدان صراحة ما يقوله ماكرون.

 

وهنا الخطر.

 

فهذا التوجه المتطرف خطر من ناحيتين:

 

الأولى:

كونه يثير حفيظة الشباب المسلم المتحمس قليل الفقه والعلم،

ولربما دفعه إلى التصرف بصورة تزيد الأمر اشتعالا كما فعل الشاب الشيشاني رحمه الله.

وإن كنت ضد تصرفه هذا لكونه تصرفا مخالفا للشرع.

 

والثانية:

فيه زيادة تطرف من الطرف الآخر إذ تعتبر تصريحات هؤلاء القادة الغربيين ضوءا أخضر لشعوبهم لمحاربة وقتل المسلمين هناك،

وقد تم فعلا الاعتداء على امرأتين مسلمتين محجبتين مباشرة بعد حادثة قتل المدرس الفرنساوي.

 

وهنا لابد من تحرك العقلاء من الشرق والغرب على تجديد البحث في كيفية احتواء هذه المسألة،

ومنع مثل هذا الخطاب الذي يهدد السلم العام للجميع، وبخاصة لإخواننا المسلمين في الغرب وهم بعشرات الملايين.

 

واجب عاجل:

 

وعلى الأمة وبخاصة رجال الأعمال والتجار والمستهلكين القيام بواجبها نحو دينها ونبيها صلى الله عليه وسلم وأقرب سلاح هو:

(المقاطعة الاقتصادية لكل منتج يأتي من أي جهة تسيء على مقدساتنا)، وهذه وسيلة فعالة توجع هؤلاء الماديين.

 

وللمسلمين في الغرب وسائلهم وإجراءاتهم القانونية التي يجب عليهم أن يسلكوها في التعامل مع هذه التصرفات الرعناء التي تثير حفيظة ملياري مسلم شرقا وغربا.

 

وأخيرا واجب على كل مسلم أن يقوم بواجبه الفردي في سد ثغرته التي هو عليها، كخطوة فعالة لتقوية الأمة فالتغيير الفردي هو أول الطريق وأساسه.

د. أحمد زايد

من د. أحمد زايد

أستاذ مشارك في كلِّيتي الشريعة بقطر، وأصول الدين بالأزهر