د. عبد العزيز كامل

ليس استبشارا بفوز رئيس جديد لا نعلم خباياه.. ولكن فرحا بخذلان الطاغية راعي الطغاة الذي افتضحت كل نواياه.

 

رئيس أمريكا كان وسيظل -حتى حين- هو «رئيس العالم».. وأيا كانت  هويته داخليا؛ فأمريكا تسير بعيدا عن الزعامة القطبية المتفردة تدريجيا.

 

ومن المعروف؛ أن فوق كل رئيس أمريكي رؤساء في «حكومة عالمية» تحكم من وراء ستار، غير أنها لا تتحكم، ولن تتحكم في الأقدار.

 

ومن المفهوم؛ أن ينتظر سكان العالم بشغف ماهية تغييرات القادم الجديد، الذي ستنكشف معه أو تنكسف معالم النظام العالمي الجديد.

 

ومن المؤكد: أن «ولاة الأمريكان» على وجه الخصوص؛ وضعوا أكفهم على قلوبهم..

وتحسسوا مواضع رقابهم؛ خشية تغيير قواعد  اللعبة..

بما يحول مكرهم إلى لعنة ؛ تسقط  عروش بعضهم أو تحل قريبا من ديارهم، بما يربك خططهم وحساباتهم..

 

في كل الأحوال؛ فإن التحليلات السياسية حول ما هو قادم من تغييرات إستراتيجية عالمية؛ لا ينبغي أن تشغل عما وراءها من حكم إلهية.

 

رجاؤنا أن من هزم جبروت ترامب بحقارة كرونا، ستتنزل رحماته على ملايين المظلومين من المسلمين؛

الذين ينتظرون جريان مقادير اللطف الإلهي، بما يشغل الجبابرة الكبار ببعضهم،

ويصرف الطواغيت الصغار عن مكرهم.. ويجعل كل قضاء قضاه للمسلمين خيرا.