د. عبد العزيز كامل

 

لشعب رعاة البقر قصة مع «الحمار».. فالحمار.. نعم الحمار؛ هو «الرمز الرسمي» لأعرق حزب سياسي في أمريكا، وهو الحزب الديمقراطي،

ولذلك فلا تسأل عن إفساد ديمقراطية الحمير، التي صنعت من البشر آلهة، فجعلت  حكم الشعب فوق حكم الرب!

وأحمر من الديمقراطيين والجمهوريين؛  من تجمهروا على الفساد والاستبداد، فلم يأخذوا بحكم الشعب ولا حكم الرب..

بل ألهوا أنفسهم وجعلوا شريعتهم خليطا من  قوانين الظلم والدجل.. فسهلوا بذلك مهمة الدجال.

 

الدجال الأكبر اليهودي لن يأتي فجأة ليحكم العالم، بل يمهد لحكمه دجاجلة يوطؤون له سلطانه الذي يبلغ كل منهل،

بعد أن يطأ كل أرض، إلا ما حرمها الله عليه،  ففيما صح من الحديث:

(لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذاباً آخرهم الأعور الدجال).

ولم يمهد لحكم الدجال مثل أمريكا، بمدها حبال الحياة لليهود المفسدين.

 

من أعجب الأمور التي لا يعرفها كلا من المغضوب عليهم والضالين؛ أن من ينتظرونه منذ آلاف السنين على أنه «المسيح المخلص» الذي سيخرج ليحكم العالم بالتوراة من القدس..

ليس مخلوقا آخر غير المسيح الدجال، الخارج آخر الزمان راكبا الحمار -كما يعتقدون هم-  فهل هناك مناسبة؟!

 

هم في عقائدهم أن من علامات مخلصهم أن يأتي راكبا حمارا، ففيما كتبوه في (سفر زكريا 9/9) من توراتهم المحرفة عبارة تقول:

«ابتهجي جدا يا بنت صهيون، واهتفي يا بنت أورشليم، هوذا ملكك آتيا إليك، بارا مخلصا مطيعا، راكبا على حمار وعلى جحش ابن أتان»..

وفي رسالة مرقص(11/7)؛ إسهاب بأن مسيحهم يركب حمارا عند دخوله إلى أورشليم إشارة إلى ما سيحدث آخر الزمان:

«فجاءا بالجحش إلى يسوع ووضعا ردائيهما عليه فركبه».

 

ومن العجيب أن الدجال الذي سيعاقب بخروجه كفار أهل الكتاب لرفضهم الرسالة الخاتمة، قد صح مرفوعا أنه:

(يخرج الدجال في خفة من الدين وإدبار من العلم، فله أربعون ليلة يسيحها في الأرض، اليوم منها كالسنة، واليوم منها كالشهر، واليوم منها كالجمعة، ثم سائر أيامه كأيامكم هذه، وله حمار يركبه)

 

أخرجه الحاكم في المستدرك  وصححه ووافقه الذهبي. وصح موقوفا: (يخرج الدجال على حمار، رجس على رجس).

 

هل سيحكم الدجال الأكبر أمريكا  التي يركبها اليهود ، ليحكموا العالم من خلالها ..؟

لا أظن؛ فأمريكا ستزول قبل خروجه.. وستكون الانتخابات الأخيرة مدخلا إلى ذاك الزوال،  سواء كان رئيسها حمارا  ديمقراطيا، أو بغلا جمهوريا!