ربما ستشعر بغياب العدالة فى الحكم والمصداقية فى التوجة ولربما تجد تغير جذرى فى عقيدة الجهاد كما يحدث حاليا فى الشيشان فعلى وقع صيحات الله أكبر وعقب أداء صلاة الفتح تجد مقاتلي الشيشان المسلمين الذين قاتلوا روسيا فى الماضى وقتلت منهم الكثير، يقاتلون الآن لأجلها وباسمها لرفع راية بوتين في اوكرانيا،

كيف أن الآلاف من الشيشان هبوا للجهاد في اوكرانيا بعد أوامر من رمضان قديروف الإبن المدلل لبوتين بهدف إعادة أوكرانيا إلى الأمة الروسية الشيوعية الملحدة،

وكيف تتحول الشيشان من عدو لروسيا إلى سلاح ودمى في يدها،

ولربما يعلم الكثير الإجابة ولعل أهمها أنه منذ ربع قرن وعندما رفض الزعيم الشيشانى سليم خان الجلوس على طاولة المفاوضات مع الزعيم الروسى حينها بوريس يلتسن،

وكيف كان هذا إزلال واضح لروسيا, وتمر السنوات ليتبدل كل شىء وذهب يلتسن..

وجاء بوتن وكان قد تبدل زعماء الشيشان حتى جاء رمضان قديروب،

عقب حرب ثانية شنها بوتن على الشيشان أواخر التسعينات ليأتى بنظام حكم موالى لروسيا،

ويبدوا أن بوتين يريد تكرار ما فله فى الشيشان مع أوكرانيا حاليا.

 رمضان قديروب هل نجل أبرز قادة المقاومة الشيشانية أحمد قديروب

وكان رمضان يقاتل الروس مع أبيه حتى إصطفاه بوتن بعد أن بلغ الثلاثين من عمره ووضعه على قيادة الشيشان عام 2007

فكان وصولة للسلطة هو نهاية الشيشان كما نعرفها وبداية عهد جديد من الخضوع التام لموسكو.

هذه ليست المرة الأولى التى يخدم فيها مجاهدى الشيشان بوتن،

فلقد انضم منهم الكثير للقتال تحت رايته فى سوريا ضد الجيش الحر السورى،

والبعض الأخر منهم انضم للمقاومة السورية ليس لمساعدتها والقتال معها ضد بشار وبوتن بل للعمل كجواسيس عليها لصالح بوتن.

فى النهاية لا بد أن نذكر بأن ضلال أمة قد يكون محركها حاكم عميل لا أكثر…

د. محمود حجازي

من د. محمود حجازي

كاتب مصري، وباحث في دراسات الشرق الأوسط بالولايات المتحدة