كتب- أبوبكر أبوالمجد
تلعب العوامل الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية، وكذلك الاستخباراتية دورًا حاسمًا وجوهريًا في تحقيق النصر بميدان القتال.

ولا يمكن النصر بدون تحقيق هذه العوامل معًا. لكن أذربيجان لم تخف رغبتها في استرداد أراضيها حتى بالقوة.

من جانبه قال الكاتب الصحفي الأذربيجاني، شيخعلي علييف، أن أذربيجان أعلنت مرارًا على طاولة المحادثات أنها حريصة على التسوية السلمية ومع تقديم تنازلات؛ لكنها مضطرة إلى تعزيز جيشها وتزويده بالأسلحة الحديثة.

وأضاف، غلييف، أن أرمينيا كانت ترى الأسلحة الأذربيجانية الحديثة والعتاد والمعدات الأخرى في الاستعراضات العسكرية المقامة في باكو، إلى جانب التدريبات المشتركة المقامة مع دول الجوار، كل هذا لم يكن خافيًا.. من جانب آخر، أنشئت في أذربيجان وزارة الإنتاج الحربي، وبدأ إنتاج أسلحة معاصرة منها طائرات مسيرة وقناصات وغيرها، وعرضت في المعارض الدولية، كذلك أعلنت أذربيجان حينًا بعد حين شراء أسلحة ومنظومات صواريخ وأخرى من الدول الخارجية.

وأردف، أن هذا أيضًا يعتبر إشارة إلى القيادة العاقلة لأي بلد بأن الدولة التي تتنازع معها وتحتل أراضيها لن تقف مكتوفة الأيدي.د؛ فيجب بدء التفاوض؛ لكن ماذا رأينا؟

رأينا أن أرمينيا قامت باستفزازات عسكرية ضد الجيش الأذربيجاني على الحدود، وفي منطقة النزاع، وحاولت تحريض أذربيجان على الرد؛ لكن المشكلة الكبيرة في هزيمة الأرمن في الحرب تكمن في الحقد ضد الأذربيجانيين والأتراك والغطرسة الناتجة عن انتصارهم في الحرب الأولى والاستخفاف بقدرة الجيش الأذربيجاني على الدفاع عن وطنه، وعدم تقييم قوة أذربيجان الاقتصادية والعسكرية والمراهنة على دفاع القوى الخارجية الأخرى عنهم بدلًا من أنفسهم.

ولفت الكاتب الصحفي شيخعلي غلييف، إلى موقف الشارع الأرميني على اتفاق الهدنة ووقف الحرب الموقع مؤخرًا، حيث يرفض المجتمع الأرميني هذه الهدنة التي أدت إلى وقف إراقة الدماء ويناشدون حكومتهم إلى الامتناع عنها وبدء تجنيد القوات الجديدة لمواصلة الحرب.

وفي الأخير يرى غلييف، أن أرمينيا ستستخلص نتيجة من هذه الهزيمة وتنضم إلى مناشدات السلام الشامل المستدام في المنطقة.

من أبوبكر أبوالمجد

صحفي مصري، متخصص في الشئون الآسيوية