صفوت بركات

دأبت النظم العربية بعد الربيع العربي على السعي خلف وأد محركات الربيع العربي بحملة مدفوعة الثمن في شكل عقود شراء أسلحة وسلع.

واستهدفوا التواجد الإسلامي في الغرب ولوثوا سمعتهم لدى نظم الحكم الغربية.

 

وشككوا في ذممهم ونواياهم داخل أوربا أملا في وأد أي بذور لربيع عربي جديد أو حتى محاولات بعثه وهدر أي تراكم لجهود المسلمين بالغرب من انتشال شعوبهم من الاستبداد.

 

حتى وقعت النظم الغربية في براثن الوسوسة العربية تجاه المسلمين في الغرب فبادرت فرنسا باستفزاز المسلمين ولكنها كالدابة التي قتلت نفسها فحركت أدواتها من شارل إبدوا واستهدفوا  رمز الدين الإسلامي ونبي الرحمة  محمد عليه الصلاة والسلام  فكانت ردات الفعل من المسلمين من شتى بقاع العالم حتى من وسوس وأوحى لنظم الغرب خرج يختفي في صفوف الشعوب الرافضة، ليغسل يديه من سوء وسوسته لسوء تنفيذ وحيه ومكيدته لأن المنفذ لها يجهل مكامن قوة هذه الأمة ومكامن ضعفها.

 

فكانت الثمرات بعث الروح في الأمة من جديد وتجديد بيعتها لله ولرسوله وإحياء هويتها وطرحها على طاولة البحث في كل المنتديات الفكرية والعلمية والدعوية.

 

وظني أن الشعلة لن تخبوا بعد، حتى تأكل نارها كل المكيدة والوسوسة العربية النظامية مع نظم الغرب والعالم أجمع.

 

وليس أمام الغرب والشرق إلا التراجع خطوات، وليس خطوة واحدة، حتى يفتش مرة أو كرة أخرى كيف يكيد وينجح.

 

ولكن للأسف لن ينجح في زمن تحرر الفتوى والديانة من التأميم وفي زمن العالم المفتوح لن يكون هناك أسرار.

 

ومن كاد لن يختفي وسيحمل عاره ولو بعد حين ليورثه لورثته، لأن الحرب وإن كانت بين الناس وبعضهم إلا إن رب الناس ودينه ونبيه لا يمكن أن يكون ورقة ليلعب بها ويتم تدنيسه ثم يوفق لهذا كائن من كان ولو ملك جيوش العالم وإعلامه..

 

قال تعالى:

{وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50) فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (52) وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (53)} (سورة النمل)

من صفوت بركات

أستاذ علوم سياسية واستشرافية