عبد المنعم إسماعيل

قال تعالى: لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ ۗ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا, سورة النساء.

 

يا الله ما أحكم وأعظم وأكمل عدلك يا كريم فلا مجاملة للمسلمين ولا جور على الكافرين، فالأمر يتعلق بعدل الله بين عباده ومن ثم لا جور على أحد أبدا فالسنة الكونية والقدر الرباني قائما على:مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ.

مسلما كان أو كافرا

رجلا كان أو إمرأة

فعمومية السنة الربانية لا تجامل مسلما لإسلامه.

 

هل تظن أخي الكريم أن هناك مسلما يتخلي عن مقتضيات السنة الربانية ثم تقع نتائجها في الواقع؟

 

مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ,

 

قارعة من قوارع القرآن الكريم تضرب  آذان وقلوب المستمعين للكتاب الكريم

تؤسس في قواعد فكرهم وأصول حياتهم قانونا عادلا يدفع الجميع نحو الانتباه ولزوم طاعة الله عز وجل.

 

مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ.

 

يا الله ما أكرمك وما أحكمك وما أعظمك.

عظم السوء أو كان صغيرا كبر ظهر السوء أم كان باطنا يلازم مكنون القلوب وأهواء النفوس ومرادات حاكمة  لتصورات لا يراها إلا أحكم الحاكمين سبحانه المطلع على حقيقة النوايا.

 

مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ,

فلا مداهنة ولا مجاملة ولا محاباة

 

فالأمر يعم الزمان كل الزمان والمكان كل المكان والواقع والمستقبل والحال والمآل.

 

إذا ارتبط السوء بالقلوب والنفوس والنوايا والجوارح والزمان والمكان والوسائل والغايات وعمل الفرد والجماعة  والمذهب والشيخ والعالم والجاهل والسياسي  والاقتصادي والاجتماعي كل ذلك محاط بقانون وسنة الله الحاكمة:

 

مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ.

 

يُجْزَ بِهِ: به فقط لا يما يفوقة أو يزيد عليه أو ينقصه كلا  فالعدل قاعدة قرآنية حاكمة للجميع.

 

يُجْزَ بِهِ:

 

فلا هجرا لأسباب النصر ثم يقع ولا طمعا في أسباب الرحمة بأسباب وقوع العذاب,

 

يُجْزَ بِهِ:

انتبه لن تجاملك السنن ولن يداهمك قدرا بلا أسباب منك فكن المستقبل بما تكن به اليوم أو أمس.

 

يُجْزَ بِهِ:

تؤسس في العقل وعيا وفي القلب انتباها وفي الفكر بصيرة وفي النفس خشية وفي الأرض سكينة وأمام الخصوم عزة وأمام المؤمنين رحمة وأمام النفس إخباتا وانكسارا لله رب العالمين.

 

يُجْزَ بِهِ:

 

تصنع في القلب يقظة وفي العقل وعيا وفي النفس شوقا للطاعة وهجرا لعلل التمرد على طاعة أو شريعة أو هديا ربانيا أو سنة محمدية.

 

يُجْزَ بِهِ:

 

انتبه فلا تؤيد ظالما ولا تجامل مظلوما فكن له ناصحا الزم غرز العدل والإنصاف.

 

يُجْزَ بِهِ:

 

لا تصفق لصاحب مال فسوف يحرقك دخانه يوما ما ولا تكن إمعة تركض خلف كل باك أو صاحب مظلومية يجعلها وسيلة لتحقيق أرباح اجتماعية أو سياسية.

 

يُجْزَ بِهِ:

 

انتبه فمفردات المدح للبغاة والطغاة وللأكثرية العددية يوقد من خلالها نيران الانتقام منك اليوم أو غدا.

 

يُجْزَ بِهِ:

 

يا الله كل من صفق لباغية كان أحد ضحاياه وكل من جهل باغيا كان أحد أسراه.

 

وكل من تجاهل الخمينية ناله من جحيمها أو شرب من منحنيات ضلال الصهيوصليبية ومن ثم فيجب الانتباه لمفردة الاوروصفيونية لأنها خطر يداهم اليوم والمستقبل.

من عبد المنعم إسماعيل

كاتب وباحث في الشئون الإسلامية