علي قاسم

سأدافع عن حرية التعبير، وقيم الجمهورية الفرنسية العلمانية…

 

هذه آخر التصريحات التي خرجت على لسان هذا المأفون، وقبلها بيومين يحاولون عمل تشريع قانوني يجرم سب أو شتم أو انتقاص رؤوس الدولة الفرنسية..

 

ازدواجية في المعايير، وانتقائية لا مثيل لها…

 

ولنا أن نسأل ماكرون فنقول :

 

-لا نفهم بأي منطق يتحدث ماكرون، عن رسم صور تنال من رسولنا بدعوى «حرية الفكر والتعبير»، ويضعها كتبرير للشتم والتطاول على نبينا عليه الصلاة والسلام..

 

– وللرد على ذلك…

 

أقول..في البداية… لست – يا ماكرون – من يقرر حدود القداسة، فالقداسة ليست تبعا لهواك، لتقررها، و لتبرر تطاولك على مقدسات الخلق.

 

-وتنزلا..لتقريب المفهم..أضرب مثالا بالبقرة، وهي كائن حي من مخلوقات الله توجد في شتى بقاع الأرض وليست محصورة بالملكية لأتباع الهندوسية فحسب، رغم أنهم نشطوا لتقديسها وعبادتها – وهذا شأنهم فيما لديهم-، إلا أن هذه القداسة المزعومة لن تُسقط حقوق ما عند غيرهم من أبقار، ببساطة لانها  تعدٍّ ملكية شخصية لغيرهم، وهذا ما يدركه الهندوس جيدا، وعليه لم يقم عقلاؤهم بغزو العالم تحت حجة انتهاك تقديسهم البقر.

– قد يقول أحدهم : لابد من احترام عقيدتهم..

 

– ونرد على هذا فنقول :

من البديهي..أن حقيقة احترامك لتقديس الهندوس للبقرة  عندما تكون في حضرة الهندوس، وحينها ومن باب الأدب  تلتزم بعدم أكل البقر أمامهم، لأن أكلها سيكون عدم احترام لما يعتقدون من معتقدات باطلة، تماما كمن يحترم شعائر المسلمين فيمتنع عن المجاهرة بالفطر في نهار رمضان احتراما للصائمين.

 

والواقع أن العلمانية المزعومة لا تحترم ما ذكرنا، فأكل البقر في أي مكان ترغبه، هو من الحرية الشخصية ولو كان أمام الهندوس، بغض النظر عن احترام تقديسهم لها، أوجرح مشاعرهم.

 

وهذا يفسر لنا.. سبب تطاول ماكرون وأذنابه على نبينا، فهم يتطاولون على قدوتنا وشفيعنا بدعوى الحرية العلمانية، رغم أنه أحب الخلق  إلينا، وأحب إلينامن انفسنا، وهذا التطاول سيلحقه ردود أفعال، أقلها الغضب من هذا التطاول، تماما كما يغضب أحدهم عند التطاول عليه أو على أهله..

 

ولا غرابة أن يخرج من بين الملايين الغاضبة واحد لينتقم لغضبه،  ولا غرابة أن يفرح الملايين بمن ينتقم لغضبهم، فهذا رد فعل طبيعي لأي إنسان، وليس نحن المسلمين  فقط.

 

وإلا… فبماذا تفسر.. فرح الملحدين بما قامت به الصين مع ملايين الأبرياء الإيغور في مخيمات الاعتقال ليعكس حقيقة نفسياتهم الحاقدة؟

 

فإذا كنت تعتبر هذا الفرح دليلا على الاستعداد للقيام بالفعل، فهذا يجعل الملحدين يتبنون نفس أيدلوجية الصين الشيوعية.

 

لا يتبقى لك لتبرر تطاولك سوى اعتبار نبينا أنه مجرد إنسان مثله مثل غيره، أوهو – عندك- مجرد شخصية تاريخية بلا قداسة ولا قيمة،وهذا يعني أنك تريد إخضاعنا لنفس تصوراتك المختلة كالكفر بنبوة نبينا، وليس هذا فحسب، بل تطالبنا بعدم إبداء أي ردود أفعال إرضاءا لغرورك الكفري، واستجابة لرغباتك في شتمه والتطاول عليه لتحقيق أهداف سياسية وفكرية.

 

ولاشك أن هذا هو عين الكفر بشعارات العلمانية التي زعمت احترام الأديان، وعدم المساس بالمعتقدات، ووقوف الدولة على مسافة واحدة من الأديان..

 

إن ما فعله ماكرون خير دليل على توحش العلمانية، وإجرام أصحابها، فضلا عن وقاحة هؤلاء وسفاهتهم،  وغرورهم الفارغ..

 

وفي الختام..

 

أقول لماكرون.. أنت نكرة سفيه، ومآلك إلى مزبلة التاريخ، كما سبقك كثير من الطغاة المتغطرسين، وسيبقى الإسلام، ونبي الإسلام شامخا عزيزا..

من علي قاسم

داعية مصري