زلزال سوريا أظهر جليا أدوات النظام العالمي في الوطن العربي «قناة الجزيرة، المخزن، الإخوان، والسلفية»

لذلك لما تركز تجد الأربعة يسيرون على خط مستقيم وغاية وهدف واحد، ولن يحدث تقاطع أبدا، وإن حصل فهو تصادم وهمي، غايتة التعمية والتغطية.

أكيد تبادر إلى ذهنك هذه الحملة المسعورة، والتي جاءت في موعد غريب، حيث كانت المحطة الزمنية تقتضي تكاثفا وتعاطفا كبيرا من أجل خلق كتلة عاطفية قوية نصرة للشعبين السوري والتركي،

وإن كانت في حق الشعب السوري أولى وأحق نظرا للظروف الصعبة التي يمرون بها، إضافة إلى الضيف الذي حل بهم من غير ميعاد.

وإن كان المنطق يقتضي منها الشكر ودعم الموقف الجزائري لا نقول البطولي (أنها كسرت قانون قيصر الظالم) بل الإنساني والذي قدم الموقف الإنساني قبل كل شيء.

ومهما يكن فالجزائر يُحمد لها موقفها أن سارعت وقدمت المساعدات لكلا الشعبين.

لكن الغريب والذي لم يكن ينتظره أحد الموقف السخيف من الصحافة الناطقة بالعربية،

وخاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي على شاكلة أم الخبائث وبسوس العرب قناة الجزيرة عبر مراسليها ومذيعيها

والذين يبرهون يوميا أنهم مجرد سينوتقنيين محترفين احترافية عالية في أداء وظائفهم التخريبية للوطن العربي.

موقف المخزن المتصهين

وإن كان موقف المخزن المتصهين علانية ليس بعد التطبيع بل قبله جليا؛ خاصة أنه لم يكتف بالتنسيق الأمني مع الكيان من أجل إسقاط الجزائر؛

بل منحه قاعدة عسكرية على حدودنا، ويعلنها صراحة وزير حرب الكيان ومن العاصمة المغربية تحالفنا من أجل إسقاط الجزائر؛

التي طردتهم من الاتحاد الأفريقي والتي تعلن أن فلسطين قضية أمة وتحريرها واجب وطني وقومي وإنساني.

إذا كان موقف المخزن عبر أذرعه الإعلامية ظاهر عيانا، السؤال اليوم للجزيرة وسينوتقنييها،

ما ضركم في الجزائر أو ماذا فعلت لكم الجزائر حتى تقفوا منها هذا الموقف المعادي.

نحن الجزائر لم ننتظر منكم مدحا أو إطراء أو ثناء،

لأن ما قدمناه للأشقاء سواء في تركيا أو سوريا هو واجب وطني وقبله واجب إنساني وديني.

الذي يجب أن تعرفه كيف بدأ الإعلام المتصهين يحيد بموقف الجزائر البطولي وأنها أول دولة تقدم مساعدات وتكسر قانون قيصر الجائر وهو دليل على السيادة التامة والمطلقة، 

لكن طبيعي هذا أكبر شيء يزعج محور العولمة والذي هو الممثل الرسمي للحركة الصهيونية العالمية،

وهذا ما يفسر لك ذلك الصمت المطلق من كل الحركات الإسلامية لما طبع المغرب مع الكيان،

وهو ما يعطيك جوابا مباشرا أنهم مجرد أدوات في خدمة أجندات العالم الظالم.

من عنتر فرحات

كاتب وباحث في الشئون الإسلامية