عبد المنعم إسماعيل

يمر أعداء الأمة الإسلامية في الواقع المعاصر من خلال أمرين:

 

الأول: يعتمدون على خطة منهجية منطلقة من خاصة فكرهم ومنهجهم الباغي المنحرف.

 

الثاني: يعتمدون على قنوات مرور أو قوارب عبور لفكرهم التوسعي على حساب  موروث الأمة وواقعها ومستقبلها معتمدين على قنوات مرور من داخل بنيان امتنا يشكلون خدمات نفعية لأعداء الأمة العربية والإسلامية.

 

قنوات عبور الأعداء أو قوارب عبور خصوم  الأمة لتحقيق مخططاتها الفكرية تشكل في عمومها عوامل الضعف والخلل المكنون في بنيان امتنا بصفة عامة.

 

يمر أعداء الأمة العربية والإسلامية من خلال عدة قنوات أو قوارب أو آليات أو وسائل  تكمن في بنيان امتنا تسعى كن خلالها لتحقيق أطماعهم ومشاريعهم المناوئة للإسلام كدين وللأمة ككيان وللمسلمين كأفراد ولأطياف  الأمة المتنوعين في فروع فهمهم .

 

ونضرب بعض الأمثلة على قنوات أو قوارب مرور الأعداء وهم:

 

أنصار البدعة وخصوم  الهدي النبوي يشكلون اخطر قوارب مرور أعداء الأمة لأنهم يشكلون بنيان العداء للشريعة وأهمها السنة المحمدية المفصلة لمجملها والشارحة لعموم أدلتها.

 

خصوم اللغة العربية وأنصار العامية يشكلون رأس القوس في العداء  للمفردة الشرعية فاللغة وعاء النص الشرعي ومن ثم يعتمد الغربيون على دعاة العامية الذين يصنعون حقيقة الغربة للشريعة وسط الأهواء.

 

دعاة التجهيل والتسطيح للعقول والتمكين للفراغ وتيه الفوضى حال التعامل مع الوقت بلا رؤية أو خطة.

 

دعاة التبعية الفكرية والاقتصادية ورموز الدعوة لفكرة استدامة العجز والاستغراق في عقلية المتغلب.

 

الرافضة الخمينيون الصفويون يشكلون أخبث قنوات مرور الصهيونية العالمية والصليبية المجرمة التي تبنت الخميني طريدا فجعلت منه إماما خبيثا للضلالة.

 

الطرق البدعية الشركية التي يطوف رموزها حول المقامات والأضرحة يشكلون قناة فاعلة بالنسبة لرموز الليبرالية والعلمانية التي تسعى لجعل الصوفية المنحرفة عقديا بديلا للسلفية السنية الرشيدة التي تصون الأمة من البدعة والتفرق والهلاك .

 

التكفيريون الأزارقة المستبيحون للدماء المعصومة يحققون نصرا متواليا لأعداء الأمة العربية والإسلامية فحين يتمدد التكفير يتم حرق بلاد المسلمين ومن ثم ينتصر الباطل الغربي كعلاج لهذا الخبث الفكري الغير مقبول .

 

دعاة التعصب والتفرق على أحاديات مناهج الأفراد والجماعات والمذاهب الفقهية فيجعلون من الفرد امة ومن الرؤية دينا لا محيد عنه.

 

عشاق الطعن في العلماء وطلاب العلم والدعاة إلى الله يمثلون خدمات متتالية لأعداء الأمة العربية والإسلامية فبهم يتم القضاء على بقايا الصلاح أو الإصلاح لأنهم لم ولن يتركون شيخا بلا هدم لان العصمة لن تكون إلا للرسول صلى الله عليه وسلم.

 

غربان الإعلام والغرف الالكترونية المنتشرة على الفيس بوك ووسائل التواصل من اجل الطعن واللعن والسب في عالم أو جماعة إسلامية أو حزب سياسي أو مذهب فقهي معتمد أو اجتهاد لعالم مقبول.

 

الذي يملأ القلب حزنا عدم تحقق أرباح على مدى قرن من العمل العشوائي او الطعن المتوالي المستدام في جهود الصالحين المصلحين مما ينتفع به الخصوم ولا يربح منه الأولياء .

 

حين يكون شغلك الشاغل هدم من تختلف معه خلاف تنوع فاعلم انك قاربا لعبور من تخالفهم خلاف تضاد.

من عبد المنعم إسماعيل

كاتب وباحث في الشئون الإسلامية