الشعر العربي

 

فى ذلك الأستاذ الجامعي الذى سَبَّ القرآن الكريم فى مِحراب الجامعة :

—————-
 
أَمِنْتَ العقابَ فَساءَ الأدَبْ
 
وكيْفَ أَمِنْتَ نُزُولَ الغَضَبْ ؟!
 
أليسَ لهذا الكِتابِ إلهٌ
 
سيَدفعُ عَنهُ صُنُوفَ الحَرَبْ ؟!
 
فإن كنتَ لمْ تَخْشَ هذا الإلهَ
 
فهلا خَشِيتَ جُمُوعَ العَرَبْ ؟!
 
أَتَحسَبُ أنَّا سنَضْرِبُ صَفْحاً
 
ونَتْرُكُ مِثْلَكَ يُورِى اللهَبْ ؟!
 
وأن العَقِيدةَ مَحضُ هُراءٍ ؟!
 
وأن الشَّبيبةَ بَعضُ الحَطَبْ ؟!
 
وأنَّ اليَقِينَ استحالَ سَراباً ؟!
 
وأنَّ القُلوبَ دَهاها العَطَبْ
 
أَتَهْزَأُ بالذِّكْرِ أقدسِ شيءٍ
 
لَدَيْنا وصَوتُكَ عالِى الصَّخَبْ ؟!
 
بِمِحرابِ عِلْمٍ تَسُبُّ الكِتابَ
 
وَوَحْيَ السماءِ ؟! فيا لَلْعَجَبْ !
 
أهذا الضلالُ يُلَقَّنُ عِلْماً ؟!
 
أراها ورَبِّيَ كُبْرَى النُّوبْ !!
 
لقد جِئتَ نُكرا وأمْعنْتَ كُفراً
 
لِذا فعَسِيرُ الحِسابِ وَجَبْ
 
وأَهْوَنُ ما قد تُلاقِي جَزاءً
 
ظلامُ السجونِ وسَحْبُ اللَّقَبْ
 
فإن الجِرابَ تُدَاوَى بِكَيٍّ
 
وإنَّ عِلاجَكَ مِثلُ الجَرَبْ
 
ولنْ تَنجُوَ منها وربِّ السماءِ
 
وإن كنتَ تَنوِي سريعَ الهَرَبْ
 
فسوف تَبُوءُ بِخِزْيٍ وعارٍ
 
يُلَطِّخُ كُلَّ عَمُودِ النسبْ
****
* الجِراب : جمع أجرب