اختتمت فعاليات مؤتمر الناشرين، في دورته العاشرة التي نظّمتها هيئة الشارقة للكتاب، قبيل انعقاد الدورة الـ39 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، موصيا بضرورة حماية حقوق المؤلف، ومقاضاة قراصنة الكتب، إلى جانب التأكيد على ضرورة الاهتمام بالكتب الصوتية التي فرضت نفسها مؤخرا خلال الظروف التي أوجدها انتشار فايروس كورونا بشكل واضح في الساحة الثقافية.
 
وناقشت الجلسة الختامية “ظاهرة الكتاب المسموع “، وأهميتها، وحضورها اللافت في ظلّ الظروف التي فرضها انتشار فايروس كورونا، مستضيفة كلا من ناثان هال، الرئيس التنفيذي للإستراتيجية، بيت تكنولوجي في المملكة المتحدة؛ وسيباستيان بوند، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة كتاب صوتي في السويد؛ وستايسي كريمر، نائب الرئيس، لشركة اكتساب المحتوى المسموع وتطويره، في الولايات المتحدة الأمريكية؛ وأدارها دانيال ميسينو، المرشد الأدبي والمحرر الخارجي لهاربر كولنز، من المكسيك.
 
وتناول هال في حديثه، الدور الذي تلعبه مواقع التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت في نشر الكتب الصوتية، لافتا إلى أن هذا النوع من الكتب يزداد حضوره يوما بعد الآخر نظرا للثورة التقنية، ما يفتح مجالا فريدا لإيصال الإصدارات الأدبية لجميع القرّاء.
 
وقال: “بحثنا كثيرا من خيارات الاستمرارية والاستفادة من الجائحة لتحقيق النجاحات، لأننا نعلم حجم المنافسة وتأثير المواقع الخاصة بالكتب الصوتية على الواقع الاقتصادي العالمي لهذا شاركنا بنحو 50% من الإصدارات في الأسواق التكنولوجية الإلكترونية، ولابد من القول إن الكتب الصوتية اليوم لها الكثير من المقومات والإمكانيات، ونسعى لأن نستثمر في مختلف المنصات الكبرى التي تتيح هذا النوع من الكتب لنوفر أعمالنا لجميع القرّاء، كما نحاول السيطرة على الأعمال المقرصنة ودخول السوق الأوروبي وإيجاد مجالات جديدة لتوزيع أعمالنا”.
 
بدوره قال سيباستيان بوند: “دخلنا السوق العربية منذ العام 2016، وقدمنا الكثير من الإصدارات وخلال تلك السنوات رصدنا العديد من الآراء الإيجابية من قبل الجمهور، ونحن سعيدون بإيجاد هذه المنصة للقراء التي باتت اليوم منصة غنية بالكتب”.
 
وتابع: “نعمل لتحقيق جملة من الأهداف منها إيصال المؤلفات النوعية للقرّاء، ونحن متفائلون لتقديم المزيد، ولا يمكننا إنكار أن الأشهر الماضية كانت استثنائية حيث شهدنا حركة بيع استثنائية، ونحرص على بناء سوق مشتركة للمهتمين بهذا النوع من الكتب وتعزيز حضورها لما تمتلكه من مميزات وخيارات”.
 
من جانبها قالت ستايسي كريمر: “الجائحة أثرت كثيرا على ما ننتجه في الدار، وواجهنا العديد من التحديات التي تطلبت منا أن نتكيف معها وبالفعل تجاوزناها بصعوبة، واليوم تحظى الكتب المسموعة باهتمام كبير، ما يتطلب منا الاهتمام بهذه الإصدارات وأن نكون مسئولين عن تقديم أعمال جيدة، خاصة الموجهة للأطفال ونعمل على جذب انتباههم للارتقاء بفكرهم وثقافتهم”.
 
وأكدت كريمر ضرورة حماية الأعمال الإلكترونية ووضع حقوق المؤلفين والناشرين والمترجمين في صدارة الاهتمامات، لافتة إلى أن هذه الصناعة تتطلب من الجميع الوقوف ووضع الخطط والإستراتيجيات للاستفادة من الفرص المتاحة للنهوض بها وتطويرها نحو الأفضل.