مجلة فرنسية تشن حربًا على المسلمين وتؤيد الإساءة للنبي
مجلة فرنسية تشن حربًا على المسلمين وتؤيد الإساءة للنبي

تحت عنوان «لماذا يكره الإسلاميون فرنسا؟!»،

نشرت مجلة “إكسبرس” الفرنسية افتتاحية عدائية للغاية للمسلمين،

مؤكدة أن فرنسا لن تتخلى عن الرسوم المسيئة للنبي محمد،

وتوعدت بـ«عدم التراجع والاستعداد لحرب طويلة» مع المسلمين!.

الرسوم الكاريكاتيرية

وقالت المجلة:

إنه منذ أن أكد ماكرون «أننا في فرنسا سنستمر في نشر الرسوم الكاريكاتيرية، استمر الغضب في البلدان الإسلامية، وانتقل من القادة إلى الجماهير، يقولون: إن بلادنا عدو الإسلام».

وإنه مع تتالي التصريحات من أردوغان إلى مهاتير محمد،

الذي برر -وفق زعم المجلة- حق المسلمين في «قتل ملايين من الفرنسيين» وتصريحات عدائية أخرى،

تتساءل القلوب المجروحة في فرنسا:

ما الهدف من الإصرار على نشر الرسوم الكاريكاتيرية؟”،

أي لماذا لا تتراجع فرنسا وتعتذر عن هذه الرسوم؟

الضغط الإسلامي على فرنسا مستمر

وتقول «إكسبرس»:

ألا يجب أن نتخلى عن شيء أو اثنين حتى تهدأ العواطف وتنعم شوارعنا بالهدوء؟،

ولكنها ترد في تحدٍّ للمسلمين:

لا (للتخلي عن الرسوم المسيئة للنبي محمد)..

نحن إذن في الطريق الخطأ،

ومن الوهم الاعتقاد بأن الضغط الإسلامي على فرنسا سيضعف،

إذا تخلينا عن بعض الأمور.

وتضيف المجلة في افتتاحيتها العدائية:

على العكس تمامًا، بعد فوزهم (المسلمين) بنقطة، سيسعون إلى مطالبات أخرى،

إنها ليست مجرد رسوم كاريكاتيرية أو حتى العلمانية،

إنها كنائسنا، تاريخنا، ثقافتنا، أعرافنا، تحرر نسائنا، إنهم يكرهون كل شيء لدينا”.

 

وتزعم: أن التنازل عن جزء من حرياتنا لن يحمينا بأي شكل من الأشكال من الهجمات الإرهابية،

ويجب أن نتمسك وبثبات بقيمنا العلمانية،

والمساواة بين الرجل والمرأة، وحرية الشذوذ الجنسي وحرية التجديف،

لقد اكتسبنا هذه المبادئ، وورثناها، قديمة وجديدة، كأبناء فرنسا،

وعلينا الآن الدفاع عنها ضد الإسلام السياسي!

 

وتتحدى المجلة المسلمين وتحث الفرنسيين على ذلك قائلة:

لقد بدأ صراع طويل ورهيب، فهل نحن على استعداد له؟

إن مواجهتنا لن تحدث بدون ردود فعل رهيبة من المعسكر المعارض،

ولكن نحن لها، إنها مسألة مخيفة حقًا، وستستغرق وقتًا طويلًا، لكنها أمر حيوي، فدعونا نقاوم”!

يكرهون أردوغان

وتزعم المجلة أن أردوغان والإسلام السياسي وراء هذه المعركة حول الإساءة للنبي،

وأن «هذه المعركة ليست ضد الإسلام ولا المسلمين»!

وأن سر عداء الإسلاميين لفرنسا وتحريض جزء من العالم الإسلامي على التظاهر ضد فرنسا ومقاطعة منتجاتها،

يرجع إلى كراهية الإسلاميين للمدرسة والتفكير النقدي،

وتقول: لهذا ينتقد المثقفون في العالم العربي استغلال الإسلام لأغراض سياسية،

وينددون بالتأخير الحضاري الذي تسبب فيه الإسلام السياسي.

 

وتقدم دليلًا على ذلك بدراسة للكاتب السوري العلماني عبدالله حسن بعنوان «جريمة فرنسا وإسـلام الـدولة الـفاشيّة»،

يهاجم فيها الإسلام السياسي واستغلال دكتاتوريات العالم العربي للإسلام،

وتدعي أن هناك علاقة بين هذا وانتقاد قادة مثل أردوغان، ومهاتير، وخان في باكستان لفرنسا، مستغلين الإسلام السياسي!

فرنسا في حرب ضد الإسلام

والغريب أن يأتي هذا المقال في أكبر مجلة فرنسية في أعقاب مقال كتبه سيئ الذكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بصحيفة «فايننشال تايمز»،

يزعم فيه أن «فرنسا في حرب ضد الانفصالية الإسلامية، وليس بتاتًا ضد الإسلام»،

ردًا منه على مقال نشرته اليومية البريطانية، على موقعها الإلكتروني، يتهمه بتشويه مسلمي فرنسا لغايات انتخابي، قبل أن تسحبه بعد ساعات.

 

ففي رده المطول، الذي نشرته الصحيفة والموقع الإلكتروني لقصر الإليزيه،

أعرب ماكرون عن استيائه من المقال الذي قال:

إنه «اتُّهم فيه بأنه شوه سمعة المسلمين الفرنسيين لغايات انتخابية،

والأسوأ من ذلك بأنه أبقى على مناخ من الخوف والتشكيك حيالهم».

 

وقال ماكرون في رده:

«لن أسمح لأحد بأن يقول:

إن فرنسا ودولتها تزرعان العنصرية تجاه المسلمين»،

معتبرًا أن تصريحاته حرفت، وهو نفس ما قاله لقناة «الجزيرة».

 

وبعد تذكيره بسلسلة الاعتداءات التي تعرضت لها بلاده منذ الهجوم على «شارلي إيبدو» عام 2015،

اعتبر ماكرون أن فرنسا تتعرض للهجوم بسبب قيمها وعلمانيتها وحرية التعبير فيها، مشددًا على أنها «لن تستسلم».

مزاعم لحالات «الانفصالية الإسلامية»

واستفاض ماكرون في وصف مزاعم لحالات «الانفصالية الإسلامية»،

معتبرًا إياها «أرضًا خصبة للدعوات الإرهابية»،

وأشار في هذا السياق إلى مئات الأفراد المتطرفين الذين يُخشى من أنهم قد يلتقطون في أي وقت سكينًا ويذهبون ويقتلون فرنسيين.

 

وقال الرئيس الفرنسي:

إنه في أحياء معينة، وكذلك على الإنترنت، تقوم جماعات مرتبطة بالإسلام الراديكالي بتعليم أبناء فرنسا كراهية الجمهورية، وتدعوهم إلى عدم احترام القوانين.

«ألا تصدقونني؟»

الأغرب أنه قال للمسلمين: «ألا تصدقونني؟»،

وتابع: «ما تنوي فرنسا محاربته اليوم، وليس أبدًا (محاربة) الإسلام»،

مشددًا على أن بلاده تريد مواجهة «الظلامية والتعصب والتطرف العنيف، وليس الدين»،

وهي رسالة للمسلمين تدعوهم ضمنًا للتخلي عن المقاطعة بعدما أوجعت فرنسا وجعل سلعها بائرة في رفوف محال الدول العربية والإسلامية أو مرفوعة أو تباع بتخفيض 50%.