الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي

أكد الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، اليوم الأحد، أن اليمن لن يتراجع عن إنتهاء المشروع الانقلابي -يقصد الحوثيين- وكافة مشاريع التقسيم والتجزئة -في إشارة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي.

وخلال كلمته بمناسبة الذكرى الـ 53 لعيد استقلال اليمن، جدد هادي تأكيده الحرص على تحقيق السلام، وأنه من هذه الرؤية الواضحة انطلقوا بكل حرصٍ نحو مبادرات السلام.

وشدد على إصرار اليمن في المضى قدمًا نحو الهدف الذي لن يتم التراجع أو الحيد عنه، وهو إنهاء المشروع الانقلابي وكافة مشاريع التقسيم والتجزئة، تلك المشاريع التي صادرت فكرة الدولة ودمرت مؤسساتها وعرضت اليمن للانكشاف المر والخطير في هذه اللحظة الغادرة من تاريخنا .

وقال الرئيس اليمني، إنه تمت محاولات لترميم التصدّع الذي أحدثته المليشيات الحوثية في جسد الوطن، وبذل جهد من أجل استيعاب هذه الجماعة المتمردة والمسكونة بأوهام التملك ودعاوى الحق الإلهي في النسيج الوطني منذ لحظة الحوار الوطني وفي كل محطات ومبادرات السلام.

وأشار إلي أنه من منطلق المسؤولية نتوق إلى سلام عادل وشامل يُبنى على أسس متينة وصلبة لا تحمل معها بذور الصراع في المستقبل، سلام يحفظ الحقوق ويصون كرامة الإنسان ويبني دولته، وأضاف أنه من خلال رؤية السلام ذهبت الحكومة اليمنية في مسار رأب الصدع اليمني ومحاولات توحيد الصف الوطني من أجل استعادة وبناء الدولة ومؤسساتها الوطنية وتوحيد الجهود حول هذا الهدف النبيل، فتم التوجه إلى اتفاق الرياض والالتزام به بهدف وحدة الصف حول المشروع الوطني ونزع فتيل التوتر والخلاف والصراع ووضع الوطن على أعتاب مرحلة جديدة من الحرية والبناء والنماء والاستقرار.

ويحتفل اليمن في 30 نوفمبر من كل عام بعيد الجلاء أو عيد الاستقلال الذي شهد جلاء آخر جندي بريطاني عن أراضي جنوب اليمن المحتلة في 30 نوفمبر 1967.

يذكر أنه في عام 1839، سيطر البريطانيون على عدن جنوب البلاد، عندما قامت شركة الهند الشرقيةبإرسال مشاة البحرية الملكية إلى شواطئ المدينة وكانت تحكم كجزء من الهند البريطانية إلى سنة 1937 عندما أصبحت مستعمرة بحد ذاتها تابعة للتاج البريطاني.

وكانت عدن أكثر تقدمًا وعمارًا ونسبة التعليم كانت مرتفعة بين سكانها نتاج الإدارة الإنجليزية للمدينة، أما المناطق القبلية المحيطة بها حضرموت و شبوة و أبين و غيرها لم تختلف كثيرا عن المناطق الشمالية لليمن.

آنذاك؛ عقد الإنجليز معاهدات صداقة مع سلاطين القبائل المحيطة بعدن وكعادتهم كانوا يدعمون من تبدو فيه بوادر التعاون معهم ضد الآخرين وكانوا يرصدون النزاعات بين السلاطين دون تدخل مباشر.

وكان أهالي المستعمرة من العرب، قد تأثروا بخطابات جمال عبد الناصر و الأغاني الثورية الصادرة عن إذاعة القاهرة في خمسينات القرن العشرين وكانت لسياسات الإنجليز التعسفية والمتجاهلة لمطالب العرب في عدن دور رئيسي في تنامي تلك المشاعر.

وساهمت هيئات المجتمع المدني المتواجدة بشكل كبير على المطالبين بإسقاط حكم الإمامة في شمال البلاد، فتزايدت أعداد النازحين من الشمال مما سبب قلقا للمستعمر البريطاني فعرض إقامة ما عرف بإتحاد الجنوب العربي و هو اتحاد فدرالي يجمع خمسة عشر سلطنة منتشرة في أرجاء المستعمرة أملا في تخفيف حدة المطالب الداعية للاستقلال الكامل إلى أن ظهرت حركات مقاومة مثل جبهة التحرير القومية المدعومة من المصريين وجبهة تحرير جنوب اليمن المحتل المختلفة في التوجهات عن السابقة.

وفي 10 ديسمبر 1963، أُعلنت حالة الطوارئ عندما ألقى عناصر من جبهة التحرير القومية قنبلة أدت إلى مقتل المندوب البريطاني السامي واستمرت هجمات الفصائل حتى انسحبت القوات البريطانية عن عدن في 30 نوفمبر 1967 قبل الموعد المقرر من قبل رئيس الوزراء البريطاني هارولد ويلسون و قامت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.