الشعر العربي

الشِّعرُ يَغْلِبُنِي وَلَسْتُ لِأَغْلِبَه

وَجَمِيعُ أخْبَارِي لَدَيْكِ مُسَرَّبَةْ

ما كُنْتُ أحسَبُني أشَاهِدُ مُهْجَتِي

فَوْقَ الصَّحَائِفِ تَسْتَجِيرُ مُعَذَّبَةْ

إنِّي لأُخْفِي في التُّرَابِ مَشَاعِرِي

فَإذَا نَسِيمُ الشِّعْرِ يَمْحُو الأتْرِبَةْ

تِلْكَ القَصَائدُ تَسْتَبِيحُ سَرَائِرِي

وَيْحَ القَصَائِدِ كَيْفَ تَحْيَا مُذْنِبَةْ؟

مَا بَالُ شِعْري لا يُغَادِرُ مُهْجَتِي

إلَّا تَبَادَرَتِ القُلُوبُ مُرَحِّبَةْ

مَنْ لِي بأشْعَارٍ تَمُوتُ بِدَاخِلي

أوْ لي بأشْعَارٍ تَلُوحُ مُكَذَّبَةْ؟

شِعْري قُطُوفُ الرُّوحِ يَنْبِضُ حَرْفُهُ

وَمِنَ القَصَائدِ مَا تَكُونُ مُعَلَّبَةْ

كَمْ مَرّةٍ آوَى إلَى النّوْمِ الفَتَى

فَإذَا بِمَنْ طَرَدَ المَنَامَ وَأذْهَبَهْ

وَجْهُ القَصِيدَةِ حِينَ يَبْدُو مُشْرِقًا

يَا وَيْلَهُ مَنْ بالتَّغَافُلِ أغْضَبَهْ

ما أتْعَبَ الشُّعَرَاءَ مِنْ إبْدَاعِهِمْ

لَمْ تُخْلَقِ الأشْعَارُ إلَّا مُتْعِبَةْ