وزير خارجية ليبيا يدافع عن الاتفاق البحري مع تركيا .. ماذا قال ؟

دافع  وزير خارجية حكومة الوفاق الوطني الليبية،المعترف بها دوليا  محمد الطاهر سيالة، على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية الموقعة مع تركيا، معتبرا  أنها جاءت في إطار التعاون بين البلدين.

 

وأكد سيالة أن الاتفاقية “جاءت في إطار التعاون لتقاسم الموارد في المياه الاقتصادية الخالصة للبلدين، استنادا إلى أسس قانونية، وشرعية محلية، ودولية، وتم إيداعها وقبولها كإحدى وثائق الأمم المتحدة”.

 

وأشار الوزير الليبي، في لقاء مع نظيره التركي، مولود جاويش أوغلو، بأنطاليا، إلى أن “البحر الأبيض المتوسط يمثل أولوية للسياسات الدولية والإقليمية، ويشكل قاعدة مركزية للتنافس، بل والنزاع في بعض الأحيان، ولقد حاولت الدول المطلة على هذا البحر التعايش مع بعضها على مدى قرون، وجعله بحيرة أمن وسلام واستقرار”، وفقا لبيان المكتب الإعلامي لخارجية حكومة الوفاق.

 

 

وتابع سيالة قائلا: “لاحظنا عقب الاتفاقية الليبية التركية أن بعض الدول انتقدت وشككت في شرعيتها، وسارعت إلى توقيع اتفاقيات مماثلة، وإقامة تحالفات جيوسياسية متعددة الأطراف، مثل منتدى شرق المتوسط للغاز، والتي في الواقع لم تكن مبنية على أسس وقواعد قانونية”.

 

وأضاف: “اتفاقيات تلك الدول لم تأخذ في الاعتبار مصالح الدول الأخرى، بل كانت مجرد ردود فعل، ومما زاد من تعقيد الأوضاع، دخول بعض الدول غير الواقعة في نطاق شرقي البحر المتوسط على الخط، ومحاولتها تقويض الاتفاق الليبي التركي، وتأجيج الوضع لاعتبارات سياسية وانتقامية معينة”.

 

كما حذر سيالة من أن “التطورات الأخيرة في شرق المتوسط، وما تشهده حاليا من توترات وخلافات حول استغلال موارد الطاقة، تنذر بانجرار الأوضاع إلى صدامات واشتباكات نحن في غنى عنها وتدق ناقوس الخطر بضرورة معالجة هذه المشاكل بأسرع وقت ممكن”.

 

ودعا جميع الأطراف “إلى ضبط النفس، والابتعاد عن لغة التهديد والوعيد، والجلوس فورا إلى طاولة الحوار، دون شروط مسبقة، والامتثال للقانون الدولي البحري، للتوصل إلى حلول سلمية تضمن لجميع الدول حقوقها، وتساهم في إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم”.