الجنيه المصري

يواصل الجنيه المصري، تماسكه وحقق مكاسب أمام الدولار الأمريكي، رغم جائحة كورونا التي أضرت باقتصادات عديدة حول العالم، وفي مقدمتها القطاعات المصرفية.

وخلال الأشهر الخمسة الماضية، خسرت العملة الأمريكية أكثر من 3% من قيمتها أمام العملة المصرية، حيث سجل الدولار الواحد 15.6 جنيه، مقارنة بـ16.25 جنيه في البنوك المحلية في حزيران يونيو الماضي.

وأشارت بيانات البنك المركزي، اليوم الأربعاء، إلى مواصلة الجنيه الارتفاع أمام الدولار، محققًا أعلى مستوى منذ مطلع آذار مارس الماضي، حيث سجل سعر صرف الدولار 15.59 جنيه للشراء و15.69 جنيه للبيع.

ورغم حالات الصعود والهبوط بين العملتين، إلا أن العملة المصرية سرعان ما استعادت عافيتها وواصلت الصعود خلال الأشهر الماضية، وهو ما اعتبره مسؤولون مصريون دليلاً على تحمل اقتصاد بلادهم صدامات جائحة كورونا.

لكن خبراء أرجعوا ذلك إلى عوامل أخرى مصرفية ليس من بينها بالضرورة قوة الاقتصاد المحلي.

لشرح أسباب هذا الصعود للجنيه أمام الدولار، يقول الدكتور فخري الفقي المستشار السابق لصندوق النقد الدولي، إن تداعيات كورونا أثرت على مصدرين اثنين فقط من مصادر النقد الأجنبي الخمسة لدى مصر، وهما قطاع السياحة والاستثمار الأجنبي غير المباشر.

لكن المصادر الثلاثة الباقية الممثلة في الصادرات وتحويلات العاملين بالخارج وإيرادات قناة السويس، فضلا عن الاستثمارات المباشرة ظلت عند مستويات جيدة.

لكن عاملا مهما، يعتقد الفقي أنه السبب الرئيس في تماسك العملة المصرية، ويتمثل في عودة صناديق الاستثمار غير المباشر للسوق المحلية، بدءًا من تموز يوليو الماضي بعد إنهاء حالة الإغلاق التي فرضتها الحكومة، والتي أدخلت خلال أربعة شهور 10.5 مليار دولار للسوق المصرية.