تجمع محتجون في إيران الأحد، أمام سجن في مدينة كرج في شمال إيران بعد ورود تقارير عن نقل سجينين إلى الحبس الانفرادي، تمهيدا لإعدامهما المحتمل، وفق فرانس برس نقلا عن مجموعات حقوقية خارج البلاد.

 

وقال موقع “1500 تصوير” على تويتر إن حشودا ضمت والدة المحكوم عليه بالإعدام، محمد قبادلو، تظاهرت أمام سجن رجائي شهر في مدينة كرج غرب طهران للمطالبة بـ”إنقاذ” روحه والسجين الآخر محمد بروغني.

وحكم على الاثنين بعد إدانتهما بتهمة ارتكاب هجمات على القوى الأمنية ورُفض طلب الاستئناف الذي تقدما به.

 

وحذر ناشطون من إمكانية إعدامهما بعد أن نُقلا إلى الحبس الانفرادي، وهي خطوة غالبا ما تسبق عملية الإعدام.

 

وتم حتى الآن إعدام أربعة أشخاص على صلة بالحركة الاحتجاجية التي اجتاحت إيران منذ وفاة الشابة مهسا أميني في الحبس في سبتمبر الماضي.

 

وقالت منظمة “نشطاء حقوق الإنسان”إن 519 شخصا على الأقل لقوا حتفهم في الاحتجاجات مند سبتمبر، مشيرة إلى اعتقال أكثر من 19200 آخرين.

 

وأعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الاثنين، إصدار أحكام إعدام بحق ثلاثة أشخاص لضلوعهم في قتل عناصر من قوات الأمن وسط البلاد على هامش الاحتجاجات.

وترفع الأحكام الجديدة التي لاتزال ابتدائية وقابلة للاستئناف، إجمالي عدد أحكام العقوبة الصادرة في قضايا متصلة بالاحتجاجات إلى 17، وتم تنفيذ أربعة منها، بينما صادقت المحكمة العليا على حكمين آخرين، وفقا لفرانس برس.

 

وفي سياق ردود الفعل، استدعت ألمانيا سفير إيران في برلين، الاثنين، للاحتجاج على إعدام رجلين السبت على صلة بالتظاهرات، وفق وزيرة الخارجية، أنالينا بيربوك.

 

وشددت على أن الهدف من ذلك “الإشارة بوضوح إلى أن القمع الوحشي وترهيب السكان والإعدامين الأخيرين لن تمرّ من دون عواقب”.

 

واستدعت وزارة الخارجية الفرنسية كذلك القائم بالأعمال الإيراني “لإبلاغه بإدانتها الشديدة” لعمليات الإعدام وللقمع الحالي في إيران.

 

وذكرت الخارجية الفرنسية في بيان أنها قامت بذلك “مرّات عدة عبر قنوات مختلفة مع السلطات الإيرانية”، مضيفة أنها “تابعت بأكبر قدر من الاهتمام الاعتصام الذي نظم يوم أمس أمام السفارة الفرنسية في طهران والذي لم يكن عفويا”.

 

وأعلنت دول أوروبية أخرى، مثل الدنمارك وبلجيكا وهولندا والنروج، إجراءات مماثلة، بينما يجري الإعداد لفرض عقوبات جديدة على المستوى الأوروبي.

 

ودعا البابا فرنسيس، الاثنين، إلى وضع حد لأحكام الاعدام عالميا، وخص بالذكر “إيران في أعقاب التظاهرات الأخيرة”.

 

وقال: “لا يمكن استخدام عقوبة الإعدام لإحقاق عدالة الدولة، نظرا لأنها لا تشكل رادعا ولا تجلب العدالة للضحايا، بل تغذّي فقط التعطّش للانتقام”.

 

وقد نظمت احتجاجات جديدة ضد النظام الإيراني في لندن وباريس، فيما تواصلت الاحتجاجات داخل إيران.

 

ودانت وزارة الخارجية الأمريكية، السبت، إعدام السلطات الإيرانية رجلين بسبب مشاركتهما في المظاهرات. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، في تغريدة: “ندين محاكمات إيران الصورية وإعدام محمد مهدي كرمي ومحمد حسيني بأقوى العبارات”.

الأمة ووكالات

من أبوبكر أبوالمجد

صحفي مصري، متخصص في الشئون الآسيوية